خاطب المشير عمر البشير رئيس الجمهورية مساء امس بالبراري بالخرطوم لقاء النفرة الذى نظمه مواطنو المنطقة احتفاء بعودة هجليج عنوة واقتدارا , بعد دحر القوات المسلحة والقوات النظامية الاخرى لعدوان جيش الحركة الشعبية التابع لدولة الجنوب على المنطقة .
مزمل سليمان حضر الاحتفال واعد التقرير التالي :
عبر المشير عمر حسن احمد البشير رئيس الجمهورية عن تقديره للمواقف المشرفة لجميع اهل السودان تجاه الاعتداءات التى واجهت البلاد من قبل الحركة الشعبية وجيشها , وامتدح رئيس الجمهورية لدى مخاطبته نفرة اهل البراري بمحلية الخرطوم دعم القوات المسلحة وهى تقود معركتها البطولية للحفاظ على حدود البلاد وامنها واستقرارها واضاف قائلا :
نحن شاكرين ومقدرين هذه الوقفة وهي وقفة ليست بغريبة على اهل البراري اهل البراري الذين قدموا ثمانية وخمسين شهيد فى سبيل الله البراري قدمت غير الشهداء العديد من القيادات فى كل المجالات , لذلك ليس بغريب على اهل البراري ان يقفوا هذه الوقفة ويدعموا القوات المسلحة في واحدة من اعز معارك الشعب السوداني .
ووصف الرئيس البشير المدد والدعم الذى تلقته القوات المسلحة ولم تزل تتلقاه من الشعب السوداني بانه دعم لا يقدر بثمن ولا مال مؤكدا ان القوات المسلحة ستكون عند حسن الظن بها ومضى بالقول :
هذه الوقفة هي دعم معنوي اذا قيس بالاموال لا تكفيه مليارات ومثل هذه الوقفة وهذا الحشد لدعم القوات المسلحة فى معاركها المستمرة والمنتصرة باذن الله تعالى , ونحن نؤكد لكم ان القوات المسلحة ستكون في حسن ظنكم حارسة لهذا الوطن وحامية لهذا الوطن تقدم الغالي والنفيس من اجل هذا الوطن , وهى من ابناء هذا الشعب ومن صلب هذا الشعب ولكن مثل هذه الوقفات هي دعم معنوي فعلا تحتاجه القوات المسلحة لكى ما تقدم نصر بعد نصر وفرحة بعد فرحة للشعب السوداني .
واكد الرئيس البشير على الدور المحوري والاستراتيجى للقوات المسلحة في فرض السلام وتحقيق الاستقرار والامن فى ربوع الوطن واضاف بقوله :
القوات المسلحة والتى استمرت تقاتل منذ العام 55 لا انكسرت ولا مالت وفي كل مرة كانت تفرض السلام فرضت السلام بعد انتصاراتها فى الحرب الاولى فى 72 , وفرضت السلام مرة ثانية فى 2005 بعد انتصاراتها الداوية فى توريت وفى جبال النوبة وفى النيل الازرق وسنفرض السلام مرة ثانية لكى يعم كل هذا الوطن .
وبشأن السودان ودولة جنوب السودان جدد الرئيس البشير ان الحركة الشعبية التى اؤتمنت على الجنوب ومواطنيه خانت الامانة وحاولت ان تكون مخالب لاعداء الوطن , مذكرا ان السودان ليست لديه اى مشكلة مع المواطن الجنوبي وانما مشكلته مع الحركة الشعبية ومضى قائلا :
الناس الذين أمناهم على اهلنا فى جنوب السودان ليس بمقدار الامانة وخانوا الامانة وحاولوا ان يكونوا مخالب لاعداء الوطن فى الشمال والجنوب , نحن ليس لدينا مشكلة مع مواطنينا فى جنوب السودان وهم ايضا كانوا ضحية لان الذين قمنا بدفنهم فى هجليج من قتلى الحركة الشعبية اكثر من الفين قتيل , هؤلاء كانوا ذخر يمكن كان الاستفادة منهم فى بناء دولتهم الجديدة لكن لانها اجندة خارجية واجندة استعمارية هم قدموا كل ذلك , وقالوا سيكسروا السودان وسيركعونا لما اغلقوا انبوب البترول ونحن نقول هم اغلقوه لكن بعد ذلك المفتاح لدينا نحن , ولا سيفتح الا اذا كان ضمنا انه نحن آمنين بنسبة مائة بالمائة وان اخوانا فى الجنوب وعوا الدرس وانهم لا يتعرضوا مرة اخرى لامن السودان .
وحيا الرئيس البشير قيادات وجماهير البراري على مواقفهم وهم يدعمون القوات المسلحة والقوات النظامية والمجاهدين للذود عن حياض الوطن وامنه واستقراره واضف بالقول :
التحية لكم اهل البراري والتحية للقوات المسلحة وكل القوات المساندة للقوات المسلحة من الشرطة والامن والدفاع الشعبي والمجاهدين , والتحية للشهداء وامهات الشهداء واسر الشهداء الذين تركوا هذا البلد امانة فى اعناقنا انشاء الله .
من جانبه استعرض والي الخرطوم دكتور عبدالرحمن الخضر الادوار التى ظل يطلع بها اهل البراري , وتعهد بان تكون احياؤها هي الافضل من بين احياء ولاية الخرطوم ومضى بقوله :
اخي الرئيس نعاهدك ونعاهدهم ان يظلوا حسب توجيهك لنا قامة فى هذه الولاية وان تظل كذلك احياءهم باذن الله تعالى القرب من النموذج الامثل للاحياء النموذجية التى نريدها فى هذه الولاية .
وكانت قيادات وجماهير البراري قد احتشدت وعبرت عن دعمها للقيادة فى مسيرتها والقوات المسلحة وهي تطلع بادوارها الوطنية , واكدوا ان منطقة البراري والتى قدمت اكثر من ثمانية وخمسين شهيدا جاهزة الآن لتقديم المزيد فداء للعقيدة والوطن , وكان لافتا ان جميع الاطفال الذين تقدموا على منصة الاحتفال كانت كلماتهم عهدا وميثاق فدا للوطن وشهدائه الابرار وقالوا :
لقد جئنا من دم نقي دم الشهيد
لقد نمنا اياما فى حضن الشهيد
فلقد كنا نلاعبه الشهيد
فهل ترانا بعد ذلك قد نحيد
لا لن نحيد .