
وصل المشير عمر حسن احمد البشير رئيس الجمهورية أمس إلى مدينة واو حاضرة ولاية غرب بحر الغزال وسيخاطب سيادته والنائب الأول لرئيس الجمهورية رئيس حكومة الجنوب الفريق أول سلفاكير ميارديت سيخاطبان اليوم الاحتفال بافتتاح خط السكة حديد بابنوسة واو .
مزيد من التفاصيل حول هذا الموضوع في رسالة واو :
وصل إلى مدينة واو حاضرة ولاية غرب بحر الغزال أمس فخامة الرئيس عمر حسن احمد البشير رئيس الجمهورية وسعادة الفريق أول سلفاكير ميارديت النائب الأول لرئيس الجمهورية ورئيس حكومة الجنوب , وصلا إلى مدينة واو في زيارة رسمية وكان في استقبالهما سعادة الحاكم المكلف بولاية غرب بحر الغزال والسادة الوزراء والمحافظون وكل قطاعات المجتمع من الشباب والطلاب والمراة والأحزاب المختلفة والشرطة الشعبية بالولاية , حيث كان الاستقبال من مطار واو ممتدا على الشوارع الرئيسية هذا وقد أعرب فخامة رئيس الجمهورية والنائب الأول لرئيس الجمهورية عن سعادتهما عن حفاوة الاستقبال الكبير والبلاد الآن تعيش التحولات الديمقراطية .
الجدير بالذكر أن رئيس الجمهورية ونائبه الأول سيخاطبان جماهير الولاية بمناسبة الاحتفال بفتح خط السكة حديد الذي يربط واو ببابنوسة وهذه من مشاريع التنمية المطروحة في اتفاقية السلام حتى ينعم الشعب بالتنمية والاستقرار.
وفي ذات الإطار افتتاح الخط سكة حديد بابنوسة واو الذي يشرفه المشير عمر البشير والفريق أول سلفاكير ميارديت يتحدث إلينا عبر الهاتف العميد فلب طون ليك وزير النقل والطرق والجسور عن أهمية هذا الطريق قائلا :
هذا الطريق يربط الشمال بالجنوب وله أهمية كبير جدا في الاقتصاد السوداني إضافة إلى أهميته السياسية والاجتماعية وان امتداد خط السكة حديد وافتتاحة يشكل نتيجة ايجابية و كبيرة جدا لقطار السلام واتفاقية السلام الشاملة , وان هذا الخط يمثل بداية التنمية في جنوب السودان الجديد ويذكر أن هناك شريانين لربط جنوب السودان بشماله هما النقل النهري وخط السكة حديد واو لكن انهارت إبان الحرب , و الجنوب من بعد الاتفاقية الشاملة بدأت فيه كثير من مشاريع التنمية وببداية التنفيذ والتأهيل لخط سكة حديد واو بابنوسة يكون هناك في جنوب السودان حركة تنموية كبرى حيث يقوم المواطنين والتجار , بنقل البضائع ومعونات التنمية بين الشمال والجنوب وهذا بدوره يؤدى إلى الاندماج بين الشمال والجنوب خاصة في مناطق ولايات التماس بين الشمال والجنوب وهذا يمثل اندماج شعبي وسياسي واجتماعي , وان السكة الحديد لها دور كبير جدا في التطور والتنمية , باعتبارها وسيلة رخيصة وآمنة ولها مواصفات متميزة لذلك السكة الحديد في كل دول العالم في أمريكا و أوربا وفى آسيا وفى كل الدول التي تقدمت حيث لا يوجد تقدم اقتصادي واجتماعي في اى من دول العالم دون السكة الحديد لذلك هذا المشروع يمثل خطوة كبيرة للتنمية في جنوب السودان الغنى بالثروات الطبيعية المتوفرة كما يمثل تواصل واندماج بين المواطنين في شمال وجنوب السودان , ويالتالى يكون نواة لتحقيق الوحدة الجاذبة بين الشمال والجنوب باعتباره من المشروعات الجاذبة للوحدة وكذلك يساهم في حركة التجارة بين الشمال والجنوب كما يحدث نوع من الاستقرار وهذا يبشر بخير كثير لجنوب السودان) .
نواصل هذا الملف الخاص بافتتاح الخط الحديدي بابنوسة واو حيث يتحدث إلينا عبر الهاتف دكتور عادل عبد العزيز المحلل الاقتصادي عن الجانب الاقتصادي لخط سكة حديد بابنوسة واو بقوله :
هذا الخط هو من آخر الامتدادات التي تفتح حديثا بالسودان وكان قيامها بصورة ممتازة خلال فترة الستينات والسبعينات وأسهمت إسهاما حقيقيا في تنمية كل المناطق التي يمر بها , وهو الخط الحديدي الوحيد الذي يصل إلى مناطق في جنوب السودان ولكن بسبب الحرب الأهلية توقف العمل فيه وحدث فيه دمار كبير جدا في الخط نفسه وفى المحطات العديدة التي يمر بها , وبإعادة هذا الخط للحياة هذا يعنى إعادة الحياة إلى عدد كبير جدا من المحطات ومن القرى ومن مناطق الإنتاج التي كان يمر بها هذا الخط والتي ما زالت هي منتجة , ولكن إنتاجها كان لا يصل إلى الأسواق حيث كانت تحتاج إلى مدد من الخارج وعندما يصل إليها هذا الإمداد يكون بتكلفة عالية جدا لأنها تستخدم وسائل النقل الأخرى.
هذا الخط كذلك يمثل رابط من الروابط التي يمكن أن تقوى من ملامح الوحدة ما بين شمال وجنوب السودان باعتباره ينقل الثقافات والتجارة والاقتصاد والمنتجات بين الشمال والجنوب بصورة سهلة وميسرة ويعود بجدوى اقتصادية كبرى .