سياسة : د. السيسي يرهن الحل السلمي لمشكلة دارفور بالعودة الطوعية للنازحين واللاجئين

في 2012/7/18 16:50:00

رهن د. التجاني السيسي رئيس السلطة الإقليمية لولايات دارفور الحل السلمي لمشكلة دارفور بالعودة الطوعية للنازحين واللاجئين من المعسكرات في تشاد وأفريقيا الوسطي وغيرها وتأمين قري العودة وتقديم الخدمات لها.
وأشار سيادته في اللقاء الذي نظمه مجلس الصداقة الشعبية العالمية بمناسبة انعقاد الدورة السادسة للجمعية العمومية للمجلس إلي أن هناك عودة للنازحين واللاجئين لكنها موسمية ومرتبطة بالزراعة وبعد الحصاد يعودون إلي المعسكرات ، داعيا إلي استدامة هذه العودة بتوفير الخدمات النموذجية وتأمين مناطق العودة ، مضيفا إذا لم تتم العودة الطوعية فسيستمر المجتمع الدولي في الضغط علي الدولة والسلطة لإعادتهم .
وقال سيادته الآن مشكلة دارفور لم تعد محصورة بين الحكومة والحركات بل امتدت لتشمل مجموعات أخري من الرعاة والمزارعين والأحزاب السياسية ومنظمات المجتمع المدني ولابد من استصحاب كل هذه الشرائح في الاتفاقية لإيجاد حل سلمي للمشكلة .
وأكد السيسي أن هنالك علاقة وثيقة بين مشكلة دارفور ومشكلة جنوب السودان باعتبار أن هنالك عدد من الدوائر كانت تقاوم وترفض حل مشكلة دارفور في نيفاشا لتستمر مشكلة دارفور بغرض الحفاظ علي بعض المكتسبات ، موضحا أن المدخل القومي هو الحل الوحيد لهذه المشكلة باعتبار أن دارفور جزء عزيز من هذا الوطن ولأبناء دارفور العديد من المساهمات في الدفاع عن هذا الوطن وبناء اقتصاده.
وأستعرض سيادته المحاور التي تضمنتها الاتفاقية والتي تمثلت في خمسة وهي محور حقوق الإنسان ومحور العودة الطوعية ومحور العدالة ومحور المصالحات ومحور الترتيبات الأمنية ، مشددا علي ضرورة إنفاذ بند الترتيبات الأمنية ، مضيفا أن 52% من الاتفاقيات الأفريقية لإنهاء النزاعات انتهت بالفشل لإهمالها لهذا البند ، مضيفا أن السلطة قد اتخذت قرارا بالتنسيق مع الحكومة المركزية لتوطين السلطة في دارفور وهي سلطة ذات صلاحيات واسعة علي حد تعبيره.
وأكد التزام الدولة بتوفير مبلغ 2 مليون دولار لإعادة البناء والأعمار بدارفور ، مضيفا أن هذا المبلغ لا يكفي لذلك سعينا لانعقاد مؤتمر للمانحين الذي ستستضيفه دولة قطر في ديسمبر القادم رغم تحفظات بعض الدول ، مشيرا إلي انه بعد التوقيع علي اتفاقية الدوحة والدعم الشعبي الذي حظيت به أقتنع المجتمع الدولي بأن هذه الاتفاقية يمكن إنفاذها بصورة تمكن المجتمع الدولي من تقديم المساعدات والمساهمة في إعادة ما دمرته الحرب خاصة البنيات التحتية والتي وصفها بأنها مدمرة تماما ما عدا طريق الإنقاذ الغربي الذي يمثل المخرج لأهل دارفور .
واشاد السيسي بالدور القطري في دعم البنيات التحتية لأهل دارفور ومناصرة مواقف السودان في المحافل الدولية ، وأضاف أن دولة قطر وافقت علي إعادة البناء والأعمار في دارفور بتمويل بلغ 31 مليون دولار ، مبينا أن السلطة قد قامت بعدد من الاتصالات مع المستثمرين بالداخل والخارج للمساهمة في مجالات الاستثمار بدارفور ولكن هنالك بعض المعوقات بسبب الأوضاع الأمنية ،
ودعا لتضافر جهود كافة أهل السودان لرتق النسيج الاجتماعي لأهل دارفور الذي أصابه الوهن بسبب الاستقطاب القبلي ، مؤكدا نجاح مؤتمر دارفور الذي عقد بالأمس في الخروج بقرارات فاعلة يمكن أن تؤسس لإعادة الحياة الطبيعية للإقليم بجانب تأمينه علي أهمية إلحاق الحركات غير الموقعة بركب السلام.
وأشاد سيادته بجهود الدولة ووزارة العدل في إقامة محكمة خاصة بدارفور ومدعي لجرائم الحرب لدفع مسيرة العدالة والمصالحات بالإقليم .
وقال السيسي بعد التوقيع علي اتفاقية الدوحة شهد الإقليم سلاما بشهادة المجتمع الدولي ولكن الآن بعض الحركات بدأت تشن هجمات علي عدد من المناطق مثل أم دافوق وغيرها ، وأكد ان كل المبادرات التي قدمتها دول الجوار لحل مشكلة دارفور كانت متناقضة ومتنافرة لتقاطع مصالح هذه الدول ولكن كل هذه المبادرات تم توحيدها في منبر الدوحة . واضاف أن اتفاقية الدوحة تختلف عن اتفاقية أبوجا في أنها تحظي بدعم دولي ومحلي ومعترف بها من كل الدول .

التعليقات تخص صاحبها ولا تخص ادارة الموقع

أخبار من الأولى

آخر المواد الصوتية