القائمة الرئيسة

المقالات - المستجدات

الأقسام
مقالات (65)


المستجدات
2010/09/02
القسم: مقالات

الكاتب: hassan (10:33 am)
بين الأرباب والوالي

(صلاح شكوكو)


أصابت إستقالة السيدين صلاح إدريس وجمال الوالي الكثيرين بالإحباط، حيث يرأى الكثيرون انها خسارة كبيرة للناديين.. لأن الناديين كانا يعتمدان إعتمادا أساسيا عليهما حتى أصبحا أعمدة ركينة فيها.. وأن الإستقالة تعني ان تصدعا سيصيب الناديين الكبيرين.
يقول الهلاليون (لا يصلح للهلال إلا الإرباب) ويعددون جملة من الأسباب، وينادون بعودته مرة اخرى.. والرجل ظل مثيرا للجدل ولا يمكن التكهن بخطواته، لأنه لا يعرف السكون.. حتى الإستقالة فيمكن التراجع عنا بسهولة ويسر.. مما يعني أن عودته للهلال ممكنة في كل الأحوال، بذات القدر الذي يمكن أن تكون فيه عدم عودته ممكنة أيضا.. لكن كثيرون من أنصار الهلال يريدونه أن سيعود بسبب الإنجازات التي حققها في مجال فريق كرة القدم.
أما المعارضون فيرون أن إدريسا لم يتدرج بصورة كافية في أروقة النادي حتى يصبح رئيساً.. وان إستقالتة تعتبر فرصة للهلاليين ليعيدوا صياغة النادي من جديد.
وفي المقابل وفي أروقة النادي الآخر يرى مناصروا السيد جمال الوالي ان الرجل هاديء الى حد كبير، وإن قرر شيئا فإنه لا يتراجع عنها، حتى لو كثرت الرجاءات.. على عكس عديلة إدريس.. بل يعتبرونه أكثر وضوحا منه كذلك.. رغم أن الهلاليين يرون عدم الهدوء نوعا من التكتيك المطلوب.. لكن الموالين للوالي يؤكدون أن الرجل قام بعمل كبير في المريخ لم يحدث في تاريخه القريب ويكنون بكثير من الإمتنان للرجل الذي حقق ظفرة عمرانية لم ولن يشهد المريخ مثلها.. لكن المعارضون رغم إعترافهم بدور الرجل في مجال المنشأت لكنهم يؤكدون أن الرجل فشل في المجال الفني وهذا هو الأهم عندهم، لأن المنشآت لا تقود الى بطولة.
لكننا بجانب ماقيل نرى الأمر على محمل آخر إذ أن الرجلين ساهما في تكريس مسرح الرجل الواحد.. الذي لا يجد معارضة من أحد طالما أنه هو الذي يدعم ماديا وبذلك يكون البنيان الإداري في هذه الأندية غير متوازن.. مهما حاولا أن يصورا لنا أن هناك قدرا من المؤسسية التي تسير النادي.. لكن من المستحيل أن يكون القرار في المجلس بوزن واحد.. فمن يملك يملك القرار ومن لايملك عليه بالطاعة، عوة على أنهما فتحا كوة التجنيس الرياضي.
صحيح انهما قدما للناديين الكثير من الناحية المادية.. وصحيح أنهما شاركا في تسجيل عدد وافر من اللاعبين.. لكن ذلك لو كان من موقع آخر خارج إطار المجلس الإداري لكان الأمر مختلفا (مجلس الأقطاب أو الداعمين) لكان يمكن ان يكون الأمر طبيعيا ومفيدا للنادي.. لكن ان يأتي من رجل داخل مجلس الإدارة فإن قراره يكون بمقدار ما يدفع.. وهذا بالطبع سيجعل الآخرين مجرد ثانويين في معركة صنع القرار.. وبذا يظل القرارا داخل المجلس ينبع من مقعد واحد والآخرون صامتون.. فمهما كان هذا الداعم ديمقراطيا فإن الديمقراطية المدفوعة بالمال تبقى ليست رأيا بل مقدرة.. وقديما قال الشاعر:
(رأيت الناس قد مالوا الى من عنده مال.. ومن لا عنده مال عنه الناس قد مالوا)
وبذا يكون الرجلين قد أوجدا بقصد أو دنما قصد علة بالإدارة الرياضية فقد أورثا الممارسة معضلة.. لأنهما آجلا أم آجلا كانا سيغادران الموقع.. لكنهما أدخلا الناديين في إلتزامات لا يقويان عليها.. وبذا يكون الرجلين قد تركا تركة ثقيلة لمن يتجرأ ويخلفهما، في غياب الإستثمار الحي.. وهنا تكون الرياضة السودانية هي الخاسر الأكبر.
فقد صنعا فريقين وتركا بقية الفرق مجرد كمبارس في التباري الرياضي مما جعل دورينا ضعيفا ومنتخبنا واهيا.. حيث لم يفكرا في إيجاد إستثمارات حقيقية يعتمد عليها الناديين.. وتكون أساسا قويا لللإستمرارية.
فلو أنهما فكرا في إستنباط إستثمارات حقيقة للناديين كنا سنقول أنهما أوجدا أرضية جديدة.. وأسسا لقاعدة إستثمارية صلبة.. وهذا بدوره كان يمكن ان ينداح للأندية الأخرى.. مما كان سيساعد في نهوض فكر جديد في العمل الرياضي.. بدلا من هذا الدفع المادي الذي حل مكان الدفع الآلي للأندية.
بذهاب الرجلين أصبح الناديين يشكوان حالهما لطوب الأرض وأول مظاهر هذا الخلل أن ينبري أحد اللاعبين مناشدا الأقطاب بضرورة الدعم حتى لا تنهار المؤسسة على رؤوس الجميع.
صحيح أن اللاعب ماكان له أن يقول هذا بإعتبار أن الدائرة الأولى حوله أن يكتب بوصفه كابتنا لمجلس الإدارة بذات المضمون.. أو أن يتوقف المتضررون عن التمارين حتى يتم الإتصال بهم وحل المشكلة التي يعانون منها.. لكن أن تنشر الموضوعات على الملا فهذا تعدى صريح لحلقة الواجبات داخل النادي.. لكن ما الذي جعل هذا اللاعب يقوم بذلك؟.. إنه الإحساس الذي زرعه الإداريان الماليان .. فقد فهم الكابتن أن العمود الذي كان تستند عليه كل هياكل النادي قد إنهار مما يعني أن كل الأعمدة ستنهار بعده.. وهذه أول مآلات ما خلفه الرجلان في الناديين الكبيرين ..
رغم أن الوالي قد إلتزم ببعض الإلتزامات حتى بعد رحيله.. لكن هذا الإلتزام فقط هو القرار الأصوب له.. لأنه بهذه الصفة سيدعم دون أن يكون له رأي داخل المجلس.. وليت الرجلين أفادا نادييهما وهما بعيدين عن المجلس.. ففي ذلك صلاح لهما وللناديين.. بدلا من هذا الدفع الذي كلف الناديين الكثير.. وأول هذا الضرر هو الإنهيار الذي تأتي بعد مغادرتهما الموقع والذي فجر هزات مرتدة.
لكننا مضطرين لأن نشدد على ايدهما مقدرين لهما هذا الجهد الكبير لأن البنيان الإداري يقوم على مفاهيم فكرية يعتنقها الجميع والبنيان عندنا هش.. وهما ضحايا لفكرنا الإداري المتواضع.
-----------
ملء السنابل تنحني بتواضع ... والفارغات رؤوسهن شوامخ
-----------

صلاح محمد عبد الدائم ( شكوكو)
shococo@hotmail.com

2010/08/29
القسم: مقالات

الكاتب: hassan (8:58 am)
بين الحركة والسكون


(صلاح شكوكو)


يحتار المرء ويستغرب، حينما يجد في دفة كتاب عتيق جدا .. ما يرتبط بالحاضر الذي نعيشه .. وغرابة الأمر عندي أننا نعتبر أنفسنا أكثر حظا من غيرنا، حينما نتخيل أمرا كالرياضة في عالم اليوم، ونتصور أن الأقدمين لم تتح لهم فرصة التعرف عليها، وكأن الرياضة قد نشأت في عصرنا هذا دون سواه .

حيث يُعّرف ابن القيم الرياضة بأنها (تدبير الحركة والسكون)، فلو تأملنا هذا التعريف الموجز، سندرك مدى الحصافة والرشاقة التي تميز بها الأقدمون، لأن مجرد نعت (الرياضة) بذات الإسم الذي نتداوله اليوم، يعني أنهم خبروها، فبالله عليكم من كان يتخيل أن ابن القيم الجوزية، قد سبق بالعرب المسلمون غيرهم في اطلاق مسمى (الرياضة)، بل عرّفها تعريفاً علميا دقيقا، ومن خلاله قيّم العلاقة الصحيحة مع (الرياضة) لعباً وممارسة وثقافة، وقد أضاف السيوطي ( وهو عالم جليل من الأقدمين) على تعريف ابن القيم بأن عرفها على انها (تدبير السكون والحركة.. البدنيين) وأنها (الحركة التي تُعِّود البدن الخفة والنشاط ).

كذلك اشار الإمام الشافعي حينما ذكر اسم (الرياضة) صراحة للتعبير عن رياضة البدن، التي تنعش الحرارة وتنشط البدن، وهذا لعمري لهو شيء عجاب، حيث كنا نظن أن هؤلاء الرواد من العلماء، قد إهتموا بشواغل الدنيا الرئيسية، وإستغرقتهم معضلاتها، حتى فاتتهم أشياء نعتبرها اليوم، جزءا من أهم همومنا ومتابعاتنا، لكننا حينما نفاجأ بأن هذا الأمر كان مستدركا منهم، نقف على حقيقة جهلنا، ليس بالأمر ذاته بل بأمر علمائنا الأفاضل .

فما أن تسمع عن إبن الجوزية أو الشافعي أو معاصريه، حتى يتسرب الى ظنك أن الأمر ديني وفقهي دقيق، لكن خيالك لن يبسط لك الأمر، لتكتشف أنك تجهل أنهم سبروا غور كثير من المسالك والدروب، وجعلوها في متناول أيدينا لكننا جهلنا أمرنا وأمرهم .

بالله عليك أخي تأمل هذا التعريف القيم ، والموجز الدقيق (تدبير الحركة والسكون)، فكلمة (تدبير) نفسها عالم فسيح من العبارة المختزلة بدقة، والقادرة على إستيعاب الحركة والسكون معا.. بينما نحن الآن محتارون في تفسير القانون وعباراته لإيجاد مخرج لعنترة بن شداد، وذلك لأننا حينما عرّفنا الكلمات لم نعرف كيف نضبطها فخرجت إنجازاتنا كسيحة، ليتسرب منها سحرة فرعون للتمديد للرجل لولاية جديدة .

ولعلك قد تستغرب أكثر حينما تجد أنه يشرح أمر (الرياضة) ، ويؤكد أنها تختلف عن ألعاب الفطرة كالمشي والحمل والرمي والقفز، الخ .. ويزداد إندهاشك أيضا، حينما تجد أن ابن سينا وقد صوّب بدقة كبيرة في تحديد تعريف علمي للرياضة، بصورة أكثر دقة عندما قال :- (الرياضة هي حركة إرادية تفطر النفس والجسم على التواتر والتوافق لاستعمالها في أعلى درجات التطويع ) .

ولهذا يعتبر ابن سينا أهم مؤسس لعلم الرياضة في جوانب متعددة، أهمها علم الحركة والميكانيكا الحيوية والطب الرياضي، وتوافق ذلك مع راي عالم الميكانيكا الحيوية والتربية البدنية (ماتفيف) ، الذي عرّف الرياضة على أنها:(نشاط جوهره المنافسة المنظمة بغرض قياس القدرات البدنية)، أما صنوه الشهير (ساج) فيعرّف الرياضة، على انها (نشاط حركي تنافسي، مردودها داخلي وخارجي يشارك فيه أفراد وجماعات، في إطار مسابقة معيارها التفوق في المهارة البدنية والاتقان) .

فلو تأملنا التعريف العصري للرياضة، وأسقطنا ذلك مع التعريف الأقدم لعلمائنا، سنتعرف على مدى الحذاقة التي كان عليها العلماء المسلمون، ومن خلال ذلك سنتعرّف على عمق الحضارة الإسلامية، والمفاهيم التي كانت سائدة فيها، والتي لو أننا بنينا عليها لما توقفنا في القضايا الصغرىوالإنصرافيةشس مئات السنين، ولما كان أمر عارض كإنتخابات الإتحاد العام ستأخذ كل هذا المداد، وهذا الوقت المهدر، وهذا الإستهلاك المفرط للأفكار والطاقات، التي كنا لو وظفناها توظيفا سليما، لكنا في طليعة الرياضة والريادة وغيرها في شعاب الحياة .

وهاهو إبن سينا بهذا التعريف، يعطينا فهما أكثر نضوجاً من الذين سبقوه، وحتى ممن جاؤوا من بعده، من مفكري وعلماء الحقب الحضارية الغربية، وهو الأقرب إلى التعريف العلمي الحديث، الذي إستفاد من غيره، لأن تعريفه ملامس لكل التعاريف والتصاريف الآنية في الوقت الحاضر .

لكن هذا التعريف حتما لم يتأتى من فراغ، لأن العالم حينما ينبري للحديث عن موضوع محدد، فإنه لا ينتج رواية خيالية، بل يعالج قضايا فكرية، تكون حية متفاعلة في محيطه الذي يعيش فيه، وبهذا المعيار يكون إبن سينا وبقية العلماء الأفاضل، قد عالجوا قضايا إجتماعية متحركة .

إذن هذا يعني أننا تراجعنا كثيرا، وتقهقرنا كثيرا، وأصبحنا منفصمين عن حلقات الماضي، فلو كنا نعقل ما كنا حتى هذه اللحظة نحتاج الى ضوابط ومضابط وتعاريف تسيّر أعمالنا، وبين يدينا ما يغنينا عن النظر الى غيرنا من الشعوب، ولما أخذ عنترة بن شداد هذا الوقت الثمين هدرا من أعمارنا .

هذا الموضوع ذكرني بكلية التربية الرياضية، والتي ظلت تخرج منذ إنشأها في العام 1969 معلمين في (الجمباز) لكنها لم تخرج لنا مدربا واحدا يشار له بالبنان، أين البحوث التي يتخرج بها الطلاب؟ بل أين برامجها التفاعلية مع المجتمع؟ لماذا لا تلامس تراب الواقع وتحلحل لنا هذه القضايا الشائكة؟ ولماذا هذا الإنفصام والخصام بينها وبين المجتمع ؟ وليتنا أفلحنا حتى في الجمباز ..

ولأهل كلية التربية الرياضية نقول .. لقد كتب إبن الجوزية في الرياضة حينما فشلتم أنتم في الكتابة فيها، وتفنن إبن سينا في ذلك، حينما أخفقتم حتى في إثبات كينونتكم وإشاعة بحوثكم التي غطاها الغبار على الأرفف السنين العتيقة، فقد نشروا على ندرة سبل النشر نفائس أفكارهم، حينما أخفيتم بحوثكم رغم إمتلاك جامعتكم لمطبعة ربما هي الأحدث .

والآن..علينا أن نتعرّف على سبل (تدبير الحركة والسكون) فلو طبقنا هذا التعريف وعملنا به ، فلربما تنحل عقد كأداء كثيرة ظلت تحبس عنا الإهتداء الى الطريق القويم ..

 لا أدري ما الذي يمكن أن يحدث لو أن عنترة قد عاد رئيسا للإتحاد ؟؟ ترى هل سنذهب جميعا للعب في كوبري (توتي) المعلق ؟؟ أم سنكون مشاهدين للكوبري من برج الفاتح ؟
..........
ملء السنابل تنحني بتواضع .. والفارغات رؤوسهن شوامخ
..........
صلاح محمد عبد الدائم (شكوكو)
shococo@hotmail.com

2010/08/29
القسم: مقالات

الكاتب: hassan (8:56 am)
أنزلوا الناس منازلهم


(صلاح شكوكو)


الكابتن الرشيد محمد حاج العبيد (المهدية) لاعب دولى سابق بنادي الهلال.. بل يعتبر أحد لاعبيه الأفذاد، ومن القلائل الذين يصنفون بأنهم لاعبين مهرة.. ذلك أن هناك كم كبير بين اللاعبين لايكونون مهاريين لكنهم يتفوقون بصفات أخرى كالسرعة وقوة التصويب أوالقوة الجسمانية.. لكن الرشيد كان من اولئك الذين يطوعون الكرة بين أقدامهم بتحكم كبير.. وقد عاصرناه في الملاعب ونحن حينئذ في الموردة فقد كنا نستمتع لحذاقته مع الكرة وكان صديقا وفيا مهذبا .

نضم الرشيد العبيد للهلال في وقت كان الهلال فيه يعج بالنجوم أمثال (على قاقارين والنقر وابراهومة الديسكو والمرحوم شيخ إدريس كباشي وآخرين).. ورغم ذلك كان الرشيد من أبرزهم أداءا وسلوكا، حيث تم إختياره للفريق القومي بعد ستة أشهر فقط من تسجيله بالهلال.

سافر مع المنتخب الوطني للجزائرة للعب مع فريقها الوطني هناك، وكان أحد نجوم تلك المبارآة.. وفى طريق العودة بالقاهرة تدرب المنتخب السوداني بنادى الزمالك وهناك لفت أنظار جماهيرالزمالك ومجلس إدارته التي نجحت في تسجيله.

وأذكر أنني قابلت مسؤولى نادي الزمالك حيث تم إرسالى للإستشفاء لدي طبيب الزمالك من إصابة كنت أعاني منها في ركبتي.. فوجدتهم يكنون له تقديراً خاصا بل يعتبرونه (ساحرا) وكانوا يعولون عليه كثيرا فى خطة بعيدة المدى لمرحلة ما بعد إعتزال نجومهم الكبار حنذاك أمثال حسن شحاتة وفاروق جعفر ومحمود الخواجة.

ولولا عدم إيفاء نادى الزمالك بإلتزاماته تجاه الكابتن الرشيد لكان له شأن عظيم فى مع الكرة المصرية.. وعلى كلٍ فقد أحبه جمهور ونجوم الزملك لشخصيته وموهبته المتميزة.

ترك الرشيد ممارسة اللعب ليدخل عالم الإعلام ، فأطلق صحيفة الصقر الرياضية عام 1989 .. بعدها هاجر إلى الولايات المتحدة وكندا.. وغاب عن الساحة الرياضية ككل المغتربين في الفيافي البعيدة ولكنه سلح نفسه بالعلم حيث حصل على الشهادة الجامعية من جامعة أوتاوة التى أصبح فيها استاذاً مساعدأ عام 2001.

عمل محللا للدورى الفرنسى فى عام 2003 - 2004 بقناة دبى الرياضية ثم قناة (ART ).. ثم تمكن من الحصول على شهادة الإتحاد الأوربى (اليويفا) فى التدريب ليعود بعدها للسودان متعاونا مع تلفزيون السودان وبعدها سافر الى دبي ليلتحق بقناة الشروق عبر برنامجه الرشيد والكرة.

بعد هذه السيرة والمسيرة المتميزة للرجل درج البعض على تجريحة بفاحش القول.. بل تمادى بعض الهلاليون الى الإساءة للرجل للحد الذي جعل بعضهم يصفونة بــرشيد (الماهية) في إشارة خبيثة الى أنه يأخذ راتبه من قناة تتبع لجمال الوالي (رئيس نادي المريخ السابق) بل أن البعض أخذ يشكك في هلاليته ذاتها.. وهو الذي إرتدى شعار الهلال وأسعد جماهيره بفنه الكروي المتميز.

ماذا لو أن الرجل إنتقد الهلال؟ أليس هذا رأيا؟ وقد قيل إن إختلاف الرأي لا يفسد للود قضية.. مشكلتنا نحن كسودانيين أننا نشخصن القضايا ونفرغ الحديث والنقد من مضمونه الفكري الى شخصية القائل مباشرة ونريد أن نجعل الحياة كلها بلونين إثنين أما أبيض او أسود إما أن تكون معي أو تكون ضدي.. وهذا لعمري لهو الجهل بعينه.

ما الضير في أن يقول الرجل عن الهلال بأنه كان ضعيفا وأن كنا نراه الأفضل؟ هل يبرر ذلك أن ننصب للرجل (مشنقة) ونرميه بالخيانة العظمى؟ لقد تعودنا أن نمتدح اللاعبين عند النصر حتى لو جاء أدائهم على محمل ضعيف.. وتعودنا أن نكيل الذم لهم حتى لو إنهزموا وكانوا بأداء جميل .. لكن الرجل يعرف قيمة مايقول حينما جهل البعض معنى مايقول .

كثيرون كتبوا عن الرشيد بانه تنكر للهلال.. وأطلقوا خلف الرجل رصاصا طائشا وبكثافة.. وقليل من هؤلاء هم الذين يعرفون تاريخ الرشيد في الهلال.. وكثيرون ربما ظنوه أحد المتطفلين بسبب الفجوة التي أحدثها الإغتراب.. فأخذوا معاول الهدم لدك الهرم الكبير .

لكن جنوح الأمور يصوبها أهل الكلمة ورجالات الرصد والتحليل والتبيين.. فقد التقيت بمكتب الأستاذ قسم خالد بصحيفة الصدى الأخ الأستاذ هساي (وهما عندي في مقامات عليا) .. ودار بيننا حديث لطيف، حول كثير من القضايا الرياضية، كان من بينها هذا القدح الذي أصاب وابله الكابتن الرشيد العبيد.. وللأمانة فقد كانوا منصفين للرجل.. بل إستنكروا أن يتأتي هذا من اشخاص ينتمون لمؤسسة الهلال التي عرفت بالوفاء لأهلها.. بل أمنوا على أن الرشيد من القلائل الذين يمثلون الجانب المشرق للرياضة في بلادنا وأقل القليل أن يجد منا التقدير والوفاء والإحترام.

لكن ألأدهى والأمر معا أن ينبري البعض الى تقييم أداءه الإعلامي ووصمه بانه فاشل.. ولهؤلاء نقول : هذا هو الحقد بعينة بل هؤلاء هم أعداء النجاح الذين غابت الحقيقة عنهم تحت ستار الكيد :-

قد تنكر العين ضوء الشمس من رمد .. وينكر الفم طعم الماء من سقم

ونوصيهم بعرض أنفسهم على طبيب نفساني ينزع الغل الأسود من القلوب لأن أصعب أنواع الحقد والغل أن يكون مصوبا نحو أخيك.. لا لشيء إلا لأنك تريد أن تراه بعينك وفق ماتريد .. ولو لم يكن كما تريد أصبح عدوا لك .

الرشيد أخوتي الأكارم كان أغنية يتغني بها الهلاليون (مية المية رشيد المهدية) بل كان أغنية في شفاة أهل الزمالك أيضا (إدلع يا رشيد على وش المية) والرجل بهذا التاريخ الناصع.. يستحق أن يكافىء بالشكر لا بالجحود والنكران .. وشيمة الكرام أن يكونوا أوفياء لرجالهم الذين صنعوا تاريخهم.. وآفة الحياة أن يكون الضيم فيها من أولى القربى .

التحية والتقدير للكابتن (رشيد المهدية) وهو يكابد ليصنع لنا وجها رياضيا جميلا، من عمق الممارسة، مشبعا بالإحساس الصادق والملامس لمعاني الرياضة السامية وليضيف لنا أدبا جيدا ومفردات جديدة من الواقع المعاش، بدلا من هؤلاء الطفيليين الذي جاءوا الى الساحة الرياضية عبر الإنزال الجوي.
.............
ملء السنابل تنحني بتواضع ... والفارغات رؤوسهن شوامخ
.............

صلاح محمد عبد الدائم (شكوكو)
shococo@hotmail.com
2010/08/29
القسم: مقالات

الكاتب: hassan (8:54 am)
الأفكار النمطية



(صلاح شكوكو)


الأفكار النمطيِة، هي تلك الصيّغ الوصفية، التي تشيع بين الناسِ بحيث يرددها الكثيرون دون أن يقوموا بعرضها على )العقلِ( لتحديد ماهيتها ومدى حقيقتها .
و(الأفكارُ النمطية) ظاهرةٌ إنسانيةٌ مستمرة، توجد في كلِ المجتمعاتِ، بدرجاتٍ مختلفةٍ، وإن كانت صفة الشيوع أو الذيوع لا تمنع من وصفِها بأنها ظاهرةٌ إنسانيةٌ سالبة، ففي كل بقاع الدنيا هناك عشراتُ الأفكارِ النمطيةِ عن المجتمعاتِ والحضاراتِ والثقافاتِ الأخرى.
ولدينا في السودان أيضاً الكثير من هذه الأفكار، التي يكررها الناسُ دون وعي منهم لشيوعِها وذيوعِها وتغلغلها فيهم لدرجة اليقين، حتى أصبحت ظاهرة تتأجج بالنقلِ وتعادي العقل، والترديد هو الذي يعيد إنتاجها من جديد .
وفي إعتقادي أن الإنسانيةَ لن تبرأ بشكلٍ مطلقٍ من الأفكارِ النمطيةِ، لإرتباطها بأهواء النفس وعللها المختلفة، وأهم أسبابها هي :-
 تغييب العقل وعدم إرهاق الفكر بالتقصي .
 عدم التصدي للأفكار لتمحيصها .
 إستسهال البناء على القوالب الفكرية الجاهزة .
 روح التعصب لجماعة ضد أخرى .
 البحث عن مايشوه صورة الآخر .
 المباهاة الإجتماعية والتقليل من الآخر .
فمن الأفكار النمطية عنا كسودانيين في الخارج، أننا (كسولين) ومهما حاول السودانيون مدافعة هذه الفكرة النمطية، فإنهم لن يغيروا شيئا فيها.. والغريب أن أكثر الشعوب كسلا في التاريخ، هي اشدها تحمسا لوصفنا بالكسل .. فالخليجيون مثلا لايستطيعون إصلاح إطار سيارة ويعتمدون على غيرهم في مثل هذا، بل في أبسط الأمور الشخصية .. لكنهم لايرون أنفسهم كذلك، بل يروننا كسالى، لدرجة أن كل الخدمات في دولهم يقوم بها الأجنبي، ومن بينهم السودانيون المنعوتون عندهم بالكسل، وذلك مثلما أننا نحتفظ في دواخلنا، بفكرة مسبقة عن المصريين مثلا والأثيوبيين ونحوهم .
لكن إخواننا المصريين يرون كسلنا على نحو أخر، فهم يعرفون أن بالسودان مساحات كبيرة صالحة للزراعة، ويستغربون أن تظهر بالسودان مجاعات أو فجوات غذائية، لذا فإن فكرة الكسل تغلغلت فيهم حتى أصبحت يقينا يمشي بينهم من هذا الباب .
فمن الأفكار النمطية في مجتمعنا السوداني، أن المجتمع كله يصنف اللاعبين على انهم سواسية وأنهم فاقد تربوي، وانهم فارغون من أي محتوى، بل أن غالبيتهم (بتاعين فارغة) وتحت هذه المظلة الفارغة لك ان توصمهم بكل ما يحلو لك من وصف، إذ هم السكارى والحيارى، وربما السيئوون في عالم السوء، بل هم (الصقور والنسور والجوارح) والمتعاطون، وفيهم مافيهم من المساويء المسكوت عنها والمسموعة للناس، للدرجة التي تجعل الكثيرين من قدامى اللاعبين، وانا منهم أتحرّج كثيرا جدا حينما يعرّفني أحد بأنني من قدامي اللاعبين، ويكتفي بهذا التعريف المبتور.
دون أن يحدد مكاني من الإعراب، وكأنني بلا شغل أو مشغلة، وفي أقل القليل تكون الصورة لدي المتلقي أنني (ساكي الفارغة) ، فأن تكون لاعبا سابقا دون ان يكون لك وجود في عالم اليوم لهو شأن مشين لا يدعو للفخر ولا للإعتزاز، ولربما تأتى ذلك لأن كثير من اللاعبين السابقين يعيشون على بقايا نجوميتهم الآفلة، وليس لهم من مؤهلات يواجهون بها الحياة إلا تلك الصفة المنتهية الصلاحية، وأذكر أنني وصديقي العزيز عزالدين (الصبابي) قد توافقنا على هذا الأمر الذي يقدح أكثر مما يمدح .
صحيح أن هناك لاعبين كثيرين متفوقين، وصحيح أن بين هؤلاء من تبوأوا مراكز مرموقة، وقد وصلوا في مدارج العلم الى أعلى الدرجات، لكن الصورة النمطية تأتى على محمل التعميم، ولا تعرف قانون التبعيض، فتضع الجميع في سلة واحدة، لأنها تفترض أن اللاعب السابق لن يعدو أن يصبح (مدربا) في أحسن الحالات، وهنا تنتهي حدود شخصيته.
فما أن بدأت أكتب عبر الصحف المختلفة حتى وجدت سيلا من علامات الإستفهام والدهشة عند الكثيرين، الذين عبروا عنها في كثير من الأحوال ضمنا وعلانية، وكثيرون ممن لا أعرفهم كتبوا إلي في ذات الخصوص، بل أن البعض من هؤلاء يعتقد أن ورائي كاتب متخفي، وكأنهم يستكثرون على اللاعب السابق أن يكون متعلما أو مثقفا، أو صاحب حظوة .
وهذا الأمر عانينا منه ونحن لاعبين فمجرد أن تطلب إذنا، أو أن تنقطع عن التمارين بحجة الإستذكار وأنت مقدم على إمتحان، كان ذلك مصدر تهكم من الكثيرين الذين كانوا يرون إنفصاما بين العلم والكرة .
وأذكر أن زميلنا بنادي الموردة الكابتن المهندس (دفع السيد منغستو) كان ملتزما ومازال، وكان يستأذن للصلاة مهما كانت أهمية المباراة أو أوانها، لكن ذلك كان لايعجب الكثيرين، الذين كانوا يرون في اللاعبين صفات لا تمت للإلتزم في شيء، وهذه صورة أخرى أكثر نمطية من غيرها .
ورغم أنني أحمل شهادتين دوليتين في تدريب كرة القدم من الفيفا، عبر إتحاد كرة القدم الإماراتي، فاحمد الله أنني تخرجت في كليتين هما الآداب قسم الجغرافيا بتقدير جيد، وأخرى في الحقوق بمرتبة الشرف مع دبلوم في الفنون الجميلة.. بل نلت درجة الماجستير في (جغرافية الجريمة) لأكون أول سوداني يتخصص في هذا العلم الذي ليس له كرسي، إلا في جامعة اونتاريو بكندا .
وهذا بالطبع سيهزم نفوس الذين ظلوا يكتبون الينا حقدا، ويبصقون في بريدنا الألكتروني خلسة.. وسيمرق أنوف بعض الحاقدين الذين ظلوا يدورون بين الهمز واللمز، حتى اولئك الذين ظنوا أنني لا أحمل قيدا صحفيا فنطمئنهم الى أننا نحملة بصفة (محترف) وليس إستثناءا إستجدائيا مثلهم، إذ لسنا من الذين يمتهنون المهنة إهانة، بل نحن من الذين يرتقون بها فكرا وأدبا وجزالة، لأننا نصوب نحو المفاهيم وليس الأحداث الوقتية العابرة.
والله المستعان .. ولكل هؤلاء نهدي بيت شعرنا الذي درجنا على أن نزيل به مقالاتنا
ملء السنابل تنحني بتواضع ... والفارغات رؤوسهن شوامخ

صلاح محمد عبد الدائم ( شكوكو)
shococo@hotmail.com
2010/08/01
القسم: مقالات

الكاتب: hassan (10:55 am)
التدريب في كــرة القــدم


( صــلاح شــكوكو )


يعرف التدريب عموما، بأنه عملية تهدف الى رسم (سيناريو) للسجال الكروي الذي يمكن أن يواجه اللاعب في المباريات التنافسية، مشمولا بقدر وافر من الحلول التي تمكنه من إستغلال الكرة إستغلالا أمثل، والوصول الى غاياته بالفوز والغلبة الفنية.

كذلك فإن التدريب عملية تربوية مخططة، مبنية على أسس عملية هدفها الوصول باللاعبين إلى أرقى المستويات الرياضية من خلال الارتفاع السريع بمقدرات اللاعب الفسيولوجية والوظيفية والفنية والنفسية والذهنية.

والتدريب بهذا المعنى يعتبر وسيلة وليس غاية، حيث يعتبر التدريب في كرة القدم بمعناه الشامل بأنه العملية الكلية المنظمة والمخططة والموجهة للنهوض بمستوى اللاعبين من خلال مؤثرات منسقة، تهدف إلى تنمية الكفاءة البدنية، والاستعداد لأداء الجهد للوصول لأعلى مستوى رياضي، وبالتالي تحقيق الهدف الذي يصبو إليه الفريق.

ولكي نفهم أهداف وواجبات التدريب في كرة القدم، علينا أن نحلل ما تتميز به كرة القدم الحديثة، وما طرأ عليها من تطور سريع وتغير في أسلوب وطرق اللعب الحديثة، والذي واكبه تنوع في خطط اللعب الدفاعية والهجومية، وأهم ما تميزت به كرة القدم الحديثة هو :-

 التمتع بصحة جيدة وامتلاك مستوى وظيفي وبدني متطور .
 امتلاك مستوى عالي من قوة الإرادة والعزيمة .
 القدرة على تنفيذ الأداءات المهارية الفردية والمركبة في كل الظروف .
 قدرات التحول بين الدفاع والهجوم وأداء المباراة بتكتيكات وطرق لعب حديثة .
 امتلاك مستوى عالي متطور من القدرات البدنية العامة والخاصة .
 اكتساب المعارف والمعلومات التي تنمي القدرات العقلية.
 اللعب الرجولي والروح القتالية لتحقيق الفوز .

مما سبق يتضح لنا، أن التدريب الحديث في كرة القدم، أضفى جانب السرعة والقوة التي ساعدت اللاعبين على التحرك لأخذ المكان المناسب، وفتح الثغرات في دفاع الخصم، وإيجاد الزيادة العددية في مناطق اللعب المختلفة، بأهم عناصر اللعب وهي :-

1ـ كفاءة اللاعب البدنية والمهارية والخططية والفكرية .
2ـ استعداد اللاعب ودرجة الدافعية ومستوى الإرادة لديه .

وقد أطلق علماء التدريب على كل الجهود التي توجه مباشرة لتنمية كفاءة اللاعب وقدراته اسم (العملية التعليمية)، أما التي توجه أساسا للتأثير على استعدادات اللاعب وقابليته لأداء الجهد سميت (العملية التربوية) ويجب أن ننظر للعمليتين كوحدة واحدة متكاملة.

أولا : الواجبات التربوية :

إن للواجبات التربوية في تدريب كرة القدم، أهمية خاصة، لأنها تؤثر بصورة مباشرة على الأداء البدني والمهاري، وبالتالي يجب تحقيقها من خلال وأثناء إنجاز الواجب التعليمي، ومن هذه الوجبات :-

1. تدعيم الولاء بالانتماء لشعار الفريق والنادي الذي يمثله اللاعب .
2. أن يبذل اللاعب أقصى جهد من أجل الوصول الى أعلى مستوى من الأداء .
3. أن تنمى لديه التربية الأخلاقية كالتسامح والتواضع وضبط النفس .
4. تطوير صفات الإرادة مثل المثابرة والروح الرياضية والكفاح والعزيمة .
5. تطوير مفاهيم العلاقات الإنسانية وحب جماعتة في الفريق .
6. اقتناع اللاعب بالقيم التربوية للأداء البدني والفني أثناء التدريب .
7. اكتساب التفكير المنطقي المنظم لحل ومواجهة المشكلات .

ثانيا : الواجبات التعليمية :

الواجبات التعليمية للتدريب في كرة القدم، هي الواجبات المباشرة التي يجب أن يخطط لها المدرب بشكل دقيق، ويعمل على إكسابها للاعبين لتحقيق أهداف التدريب ومنها :-

 الإعداد البدني :

هو من الواجبات الأساسية للتدريب في كرة القدم، وبدونه لايستطيع أن يؤدي واجباته في المباراة بإتقان، فهو يعمل على تنمية وتحسين حالة اللاعب البدنية والحركية، مع القدرة على سرعة إستعادة الشفاء .. والغرض الأساسي من الإعداد البدني، هو تنمية القدرات الفسيولوجية والصفات البدنية العامة والخاصة، والتي تشتمل التحمل والقوة والسرعة والرشاقة والمرونة .

 الإعداد الخططي:

هو عملية تنمية إمكانات اللاعب وقدراته على ربط وتطبيق الأداءات المهارية، والاستفادة من إمكانياته البدنية والحركية وقدراته العقلية واستعداداته النفسية تحت ظروف ومتطلبات الأداء.. كما يجب على المدرب أن يهتم بتدريب لاعبيه، على الخطط الفردية وكذلك الخطط الجماعية، حتى يصبح أدائهم لتلك الخطط تلقائيا .

 الإعداد النفسي :

هو كل الإجراءات والواجبات التي يضعها المدرب بهدف تنمية الصفات الإرادية والصفات الخلقية للاعب، والتغلب على المؤثرات الداخلية والخارجية أثناء المباراة، كالملعب ونوعية الأرض والجمهور والفريق المنافس ومتطلبات المباراة والتي قد تكون معوقا للأداء، وتلعب الصفات الإرادية للاعب دورا بارزا وهاما في حسن أدائه للمباراة، كذلك الفريق الذي يمتلك لاعبيه بصفات إرادية عالية، يعتبر فريقا صعبا، لأنه معد إعدادا نفسيا جيدا .

 الإعداد الذهني :

ويلعب الإعداد الذهني دورا هاما في القدرة على التفكير السليم، والتصرف الحسن أثناء المباراة والتدريب، وتزداد أهمية الإعداد الذهني، كلما أشتد التنافس بين الفريقين وخاصة في اللحظات الحرجة أثناء سير المبارايات .

كما يجب على أي مدرب أن ينمي القدرات العقلية للاعبين، لمساعدتهم على التفكير السليم والتصرف المناسب، أثناء المباراة وكذلك يجب على المدرب أن يكسب لاعبيه المعارف والمعلومات النظرية والتطبيقية، مثل قواعد وقوانين اللعب، والنواحي الصحية السليمة بجانب النواحي الفنية والخططية الخاصة بكرة القدم .

---------------
ملء السنابل تنحتي بتواضع .. والفارغات روؤسهن شوامخ
--------------
صلاح محمد عبد الدائم(شكوكو)
shococo@hotmail.com

2010/07/28
القسم: مقالات

الكاتب: hassan (6:33 pm)
بين الحركة والسكون



(صلاح شكوكو)


يحتار المرء ويستغرب، حينما يجد في دفة كتاب عتيق جدا .. ما يرتبط بالحاضر الذي نعيشه .. وغرابة الأمر عندي أننا نعتبر أنفسنا أكثر حظا من غيرنا، حينما نتخيل أمرا كالرياضة في عالم اليوم، ونتصور أن الأقدمين لم تتح لهم فرصة التعرف عليها، وكأن الرياضة قد نشأت في عصرنا هذا دون سواه .

حيث يُعّرف ابن القيم الرياضة بأنها (تدبير الحركة والسكون)، فلو تأملنا هذا التعريف الموجز، سندرك مدى الحصافة والرشاقة التي تميز بها الأقدمون، لأن مجرد نعت (الرياضة) بذات الإسم الذي نتداوله اليوم، يعني أنهم خبروها، فبالله عليكم من كان يتخيل أن ابن القيم الجوزية، قد سبق بالعرب المسلمون غيرهم في اطلاق مسمى (الرياضة)، بل عرّفها تعريفاً علميا دقيقا، ومن خلاله قيّم العلاقة الصحيحة مع (الرياضة) لعباً وممارسة وثقافة، وقد أضاف السيوطي ( وهو عالم جليل من الأقدمين) على تعريف ابن القيم بأن عرفها على انها (تدبير السكون والحركة.. البدنيين) وأنها (الحركة التي تُعِّود البدن الخفة والنشاط ).

كذلك اشار الإمام الشافعي حينما ذكر اسم (الرياضة) صراحة للتعبير عن رياضة البدن، التي تنعش الحرارة وتنشط البدن، وهذا لعمري لهو شيء عجاب، حيث كنا نظن أن هؤلاء الرواد من العلماء، قد إهتموا بشواغل الدنيا الرئيسية، وإستغرقتهم معضلاتها، حتى فاتتهم أشياء نعتبرها اليوم، جزءا من أهم همومنا ومتابعاتنا، لكننا حينما نفاجأ بأن هذا الأمر كان مستدركا منهم، نقف على حقيقة جهلنا، ليس بالأمر ذاته بل بأمر علمائنا الأفاضل .

فما أن تسمع عن إبن الجوزية أو الشافعي أو معاصريه، حتى يتسرب الى ظنك أن الأمر ديني وفقهي دقيق، لكن خيالك لن يبسط لك الأمر، لتكتشف أنك تجهل أنهم سبروا غور كثير من المسالك والدروب، وجعلوها في متناول أيدينا لكننا جهلنا أمرنا وأمرهم .

بالله عليك أخي تأمل هذا التعريف القيم ، والموجز الدقيق (تدبير الحركة والسكون)، فكلمة (تدبير) نفسها عالم فسيح من العبارة المختزلة بدقة، والقادرة على إستيعاب الحركة والسكون معا.. بينما نحن الآن محتارون في تفسير القانون وعباراته لإيجاد مخرج لعنترة بن شداد، وذلك لأننا حينما عرّفنا الكلمات لم نعرف كيف نضبطها فخرجت إنجازاتنا كسيحة، ليتسرب منها سحرة فرعون للتمديد للرجل لولاية جديدة .

ولعلك قد تستغرب أكثر حينما تجد أنه يشرح أمر (الرياضة) ، ويؤكد أنها تختلف عن ألعاب الفطرة كالمشي والحمل والرمي والقفز، الخ .. ويزداد إندهاشك أيضا، حينما تجد أن ابن سينا وقد صوّب بدقة كبيرة في تحديد تعريف علمي للرياضة، بصورة أكثر دقة عندما قال :- (الرياضة هي حركة إرادية تفطر النفس والجسم على التواتر والتوافق لاستعمالها في أعلى درجات التطويع ) .

ولهذا يعتبر ابن سينا أهم مؤسس لعلم الرياضة في جوانب متعددة، أهمها علم الحركة والميكانيكا الحيوية والطب الرياضي، وتوافق ذلك مع راي عالم الميكانيكا الحيوية والتربية البدنية (ماتفيف) ، الذي عرّف الرياضة على أنها:(نشاط جوهره المنافسة المنظمة بغرض قياس القدرات البدنية)، أما صنوه الشهير (ساج) فيعرّف الرياضة، على انها (نشاط حركي تنافسي، مردودها داخلي وخارجي يشارك فيه أفراد وجماعات، في إطار مسابقة معيارها التفوق في المهارة البدنية والاتقان) .

فلو تأملنا التعريف العصري للرياضة، وأسقطنا ذلك مع التعريف الأقدم لعلمائنا، سنتعرف على مدى الحذاقة التي كان عليها العلماء المسلمون، ومن خلال ذلك سنتعرّف على عمق الحضارة الإسلامية، والمفاهيم التي كانت سائدة فيها، والتي لو أننا بنينا عليها لما توقفنا في القضايا الصغرىوالإنصرافيةشس مئات السنين، ولما كان أمر عارض كإنتخابات الإتحاد العام ستأخذ كل هذا المداد، وهذا الوقت المهدر، وهذا الإستهلاك المفرط للأفكار والطاقات، التي كنا لو وظفناها توظيفا سليما، لكنا في طليعة الرياضة والريادة وغيرها في شعاب الحياة .

وهاهو إبن سينا بهذا التعريف، يعطينا فهما أكثر نضوجاً من الذين سبقوه، وحتى ممن جاؤوا من بعده، من مفكري وعلماء الحقب الحضارية الغربية، وهو الأقرب إلى التعريف العلمي الحديث، الذي إستفاد من غيره، لأن تعريفه ملامس لكل التعاريف والتصاريف الآنية في الوقت الحاضر .

لكن هذا التعريف حتما لم يتأتى من فراغ، لأن العالم حينما ينبري للحديث عن موضوع محدد، فإنه لا ينتج رواية خيالية، بل يعالج قضايا فكرية، تكون حية متفاعلة في محيطه الذي يعيش فيه، وبهذا المعيار يكون إبن سينا وبقية العلماء الأفاضل، قد عالجوا قضايا إجتماعية متحركة .

إذن هذا يعني أننا تراجعنا كثيرا، وتقهقرنا كثيرا، وأصبحنا منفصمين عن حلقات الماضي، فلو كنا نعقل ما كنا حتى هذه اللحظة نحتاج الى ضوابط ومضابط وتعاريف تسيّر أعمالنا، وبين يدينا ما يغنينا عن النظر الى غيرنا من الشعوب، ولما أخذ عنترة بن شداد هذا الوقت الثمين هدرا من أعمارنا .

هذا الموضوع ذكرني بكلية التربية الرياضية، والتي ظلت تخرج منذ إنشأها في العام 1969 معلمين في (الجمباز) لكنها لم تخرج لنا مدربا واحدا يشار له بالبنان، أين البحوث التي يتخرج بها الطلاب؟ بل أين برامجها التفاعلية مع المجتمع؟ لماذا لا تلامس تراب الواقع وتحلحل لنا هذه القضايا الشائكة؟ ولماذا هذا الإنفصام والخصام بينها وبين المجتمع ؟ وليتنا أفلحنا حتى في الجمباز ..

ولأهل كلية التربية الرياضية نقول .. لقد كتب إبن الجوزية في الرياضة حينما فشلتم أنتم في الكتابة فيها، وتفنن إبن سينا في ذلك، حينما أخفقتم حتى في إثبات كينونتكم وإشاعة بحوثكم التي غطاها الغبار على الأرفف السنين العتيقة، فقد نشروا على ندرة سبل النشر نفائس أفكارهم، حينما أخفيتم بحوثكم رغم إمتلاك جامعتكم لمطبعة ربما هي الأحدث .

والآن..علينا أن نتعرّف على سبل (تدبير الحركة والسكون) فلو طبقنا هذا التعريف وعملنا به ، فلربما تنحل عقد كأداء كثيرة ظلت تحبس عنا الإهتداء الى الطريق القويم ..

 لا أدري ما الذي يمكن أن يحدث لو أن عنترة قد عاد رئيسا للإتحاد ؟؟ ترى هل سنذهب جميعا للعب في كوبري (توتي) المعلق ؟؟ أم سنكون مشاهدين للكوبري من برج الفاتح ؟
..........
ملء السنابل تنحني بتواضع .. والفارغات رؤوسهن شوامخ
..........
صلاح محمد عبد الدائم (شكوكو)
shococo@hotmail.com

2010/07/28
القسم: مقالات

الكاتب: hassan (6:29 pm)
الرياضة وخفة الروح

( صلاح شكوكو )


لا أحد يستطيع أن يدرك أو يتكهن الكيفية التي تكون خطوط الشخصية التي تشكل الإختلافات الحاسمة بين إنسان وآخر ، خاصة عندما يتعلّق الأمر بالحضور ودماثة الخلق وخفة الظل ، وتجاربنا الخاصة مع الغير في هذا الصدد ، تطرح ألف سؤال وسؤال، فمن منّا لم يستغرب الفرق في ردّات فعله أو مشاعره تجاه من يلتقيهم للوهلة الأولى ؟ فمن هؤلاء من يستحوذ على ارتياحنا ومنهم من يثير في نفوسنا الضيق والنفور.

هل تعتبر خفّة الظل صفة خلقية موروثة أم صفة يمكن إكتسابها ؟؟ وبمعنى آخر الشخصية المريحة .. هل هي التي تصنع نفسها أم أنها صفة ليس للإنسان دخل فيها ؟ هذه الصفة الإنسانية اللاّفتة التي تميّز البعض منا والتي تؤثر ايجاباً في توطيد العلاقات وتنمية روح القبول والإرتياح .

هذه الأسئلة كانت محور دراسات متعمقة إنتهت الى وجود معطيات ومعايير فردية ثابتة تشكل أرضية صحيحة لنشوء الشخصية الدمثة، أو الخفيفة الظل والتي تعكس ارتياحاً في نفوس المحيطين بها .

كما ربطوا بين هذه السمات والمشاعر الداخلية للمعنيين بهذه الشخصية ، وفي مقدّمها الهدوء الداخلي والثقة العالية والتصالح مع النفس ، لكن هناك قدرات أخرى يعطيها الخالق للإنسان بدءا من المظهر الخارجي ، وإنتهاءا بالحواس المستجيبة للمحيط الخارجي وهو ما يعرف بالتآلف والإختلاج مع الآخر حتى تشكل كاريزما خاصة للشخص .

واوضحوا كذلك أن خفة الظل لا ترتبط حتما بالمقدرة على إشاعة روح المرح أو إضحاك الغير (حسبما يتصور الكثيرون ) .. لأن خفة الظل طاقة داخلية كامنة ، تنبع من معايير مختلفة ومتشابكة تمنح أصحابها وجوداً مميزاً ، وقوة تأثير إيجابية في محيطهم الإجتماعي .. وذلك بأشكال نسبية وفق الأنماط الفكرية والتقاليد الشائعة في هذا المحيط.

والفرق بين خفّة الظل والمقدرة على الإضحاك هي أن الثانية مقدرة إيجابية للفرد على إشاعة الضحك ، من خلال الحركات والكلمات أو كلاهما .. بينما الأولى تكون حتى في حالة السكون وكأنها جاذبية ( إستاتيكية) ساكنة .

هناك رأي يقول أن كثيرين ممن يضحكون الآخرين يفتقرون الى دماثة الخلق وخفة الظل المطلوبة لإشاعة روح الطمأنينة واستقطاب التعاطف . وهذا يعني أنهم يفتقرون بعمق الى الهدوء الداخلي ، ويعوّضون عنه بتقمص الشخصية الساخرة .

كما سبق وذكرنا ترتبط خفّة الظل بالارتياح الداخلي والانسجام التام مع النفس، الأمر الذي يميّز المتصفين بها بالحضور الواثق ولباقة التعبير وقوة التأثير، إضافة إلى الروح القيادية ، أما بالنسبة الى كيفية توطّيد هذه المعايير في الذات ، فالأجوبة كثيرة ومتشعبة .

ومن هنا نجد أن الإختلاف الذي ينشأ على مستوى قوة التأثير لدى الأفراد بين بيئة وأخرى، ويربط التأثير الشخصي بالبيئة الإجتماعية .. فلكل بيئة اتجاهات معينة تنبع من العادات والتقاليد والاعتقادات وطرق العيش، وتتحوّل مع الوقت الى معايير ثابتة تبعث بإيحاءاتها الى الناشئين في إطارها ، وهذا يجعل المتسمين بأعلى نسبة من هذه المعايير أكثر المقبولين أو المؤثرين في مجتمعهم ، علماً بأنهم قد يرفضون في مجتمع آخر.

إلى ذلك فهنالك المؤثرات البيولوجية المدعومة بظروف التربية ، التي تمنح الأشخاص المعنيين الهدوء والسيطرة على النفس مع البساطة المؤثرة التي تبث الإرتياح وتأسر القلوب ، وتجعل من مجالستهم متعة .. أما بالنسبة الى كيفية ترسّخ هذه المعايير وتبلورها عند البعض ، فذاك يعود الى الاستعداد الفردي ، والى إدراك أبعاد وايجابيات العلاقات الإجتماعية الناجحة ، إضافة الى الرغبة بالاستئثار بالتعاطف والحب .

والرسول صلي الله علية وسلم كان قد أشار لهذا الأمر منذ فجر الإسلام حين قال : ( الأرواح جنود مجندة فما تعارف منها ائتلف وما تنافر منها إختلف) مما يدلل بجلاء بأن هناك سمات حسية معينة في الإنسان تجل المرء ينجذب نحو الآخر ، بينما هناك سمات اخرى منفرة تدعو للبعد والنأي عنه .

لكن اللافت للنظر أن الرياضيين لهم قبول إجتماعي كبير فيما بينهم أولا ، ثم من الآخرين كذلك ، وقد لايكون السر وراء ذلك بيّنا .. لكن ربما لأن الرياضيين يتسمون بالتنوع الإجتماعي بمعنى أنهم يشغلون مجالات مختلفة في المجتمع ، ثم أن المجال الرياضي يتسم بالروح الرياضية العالية وقبول الآخر والدخول في عوالم الآخرين دون مقدمات أو جدران أو حواجز أو حتى إستئذان .. الى جانب روح المواساة والتعامل العفوي والعمل التكاملي الجماعي .. والحركة الكثيفة المتداخلة .

والحقيقة أن المجتمع الرياضي عندنا مجتمع مترابط ، رغم الحواجز الواهية التي يغذيها الإعلام ، حتى أضحت هذه السمة خاصية يتسم بها الرياضيون دون غيرهم ، إذ أن طارئات الأحداث والخطوب ، سرعان ما تجمعهم ، حتى أضحى قبول الآخر صورة من صور التلازم الرياضي ، بل أنهم في كثير من الأوقات يكونون صناعا للأحداث الكبرى ، حتى أنهم يصلحون ما تفسده السياسة .

ويبقى السؤال الأهم : هل يستطيع الإنسان بوعيه إكتساب صفات معينة يصبغ بها شخصيته ؟ أم من الأجدى له أن يظل طبيعيا بملكاته التلقائية التي نشأ عليها ، حتى يستمتع بالحياة مع الناس لأقصى مدى ممكن ؟ بدلا من التكلف المنفر والمتعب ؟

لكن ما يخيف المرء في الحياة .. أن تتعمق المخاصمات الهوجاء وتتكالب على هذه القيم النبيلة فتنكسر ، والتي ربما تؤدي يوما ما الى خروج الناس من دوائر إلفهم المعتاد الذي تأتى منافحة سمحة ، الى حمى السجال المتعصب الذي قد يعصف بكل هذه الصور الجميلة والنبيلة ، فتصبح القلوب أشلاء متاثرة ، فلا تتجمع حتى في النوائب .

.........
ملء السنابل تنحني بتواضع ... والفارغات رؤوسهن شوامخ
........
صلاح محمد عبد الدائم ( شكوكو )
shococo@hotmail.com
2010/07/09
القسم: مقالات

الكاتب: hassan (4:14 pm)
كرة القدم إلى أين ؟؟


( صلاح شكوكو )



حسب ما جاء بموقع الـ ( فيفا ) ، تتعدد المقترحات الخاصة بالتعديلات المقترحة لكرة القدم والتي تخضع لكثير من التمحيص والدراسات قبل عرضها وتنفيذها وتجربتها في بعض الدوريات ، ويعتبر الاتحاد الدولي لكرة القدم (الفيفا) هو العقل المتحكم في التعديلات الخاصة باللعبة الشعبية الاولي في العالم ، وذلك لتحقيق اكبر قدر ممكن من الإمتاع والتشويق والاثارة ، ورؤية الكرة وهي تسكن الشباك ، وهذا هو الهدف الاسمى من ممارسة اللعبة . ولذلك يسعي الفيفا دائماً الى تحسين اداء اللعبة ، ورفع معدل الحركة داخل الملعب ، مع توفير أكبر قد من الحماية للاعبين .

وتعتبر اللجنة التشريعية الدولية (انترناشونال بورد) ، هي أعلى سلطة في (الفيفا) وتختص بالمقترحات والآراء ، حول قانون لعبة كرة القدم ، وهي مكونة من خبراء في اللعبة ، وتقوم هذه اللجنة بجمع ما يردها من مقترحات ، حتى من الناس العاديين والمؤسسات المختلفة لتخضعها لدراسة متأنية ، من قبل مختصين في انظمة اللعبة .

كما أنني كنت قد إقترحت في وقت سابق تغيير الرمية الجانبية ، لتلعب بالقدم ، وفق شروط محددة ، وقد تلقيت خطاب شكر من الفيفا .. مما يؤكد أن الفيفا تأخذ كل مقترح يقدم لها بمأخذ الجد ، وتخضعه لدراسة تحليلية مناسبة .. ولست في ذلك وحدي فهناك أصدقاء آخرين أيضا تلقوا خطابات مشابهة لمقترحات تقدموا بها أيضا .

والمقترحات المقدمة تهدف الى الارتقاء باللعبة والحفاظ على شعبيتها ، بتعديل نظامها الحالي ورفع مؤشر الاثارة والمتعة على منافساتها ، وذلك عبر قنوات عدة ، لايجاد السبل الكفيلة بنجاحها ، وعدم التأثر على الانظمة ، واللوائح المتبعة في تسيير أمور كرة القدم ، وتأتي الدراسة النظرية ثم التجارب التطبيقية كأهم عاملين لاعتماد تلك المقترحات والعمل بها .

وهناك العديد من المقترحات على طاولة اللجنة التشريعية الدولية ، منها ما يندرج تحت حيز التنفيذ ، واخرى تخضع لعاملي الدراسة والتطبيق التجريبي ، والباقي الذي رفض لعدم جدواه ، ولم تدخل هيئة (الانترناشونال بورد) أي تعديلات جوهرية على لوائح وقوانين كرة القدم في الوقت الحالي .

حيث يصف السويسري ( جوزيف بلاتر ) رئيس الاتحاد الدولي في كرة القدم ، والرجل الأول في (الفيفا) ان كرة القدم تعيش على أخطاء اللاعبين والحكام والمدربين ، وحتى الاداريين ، حيث يرفض بشده دخول كاميرات التصوير التلفزيونية ، والفيديو في مجال التحكيم لاي واقعة حدثت اثناء سير المباراة .

ويشدد (بلاتر) على أهمية وجود الأخطاء التي يراها عاملا رئيسا في زيادة التشويق ، وتلعب دورا بارزا في خلق المتعة في المباريات ، موضحا ان قرار الحكم نهائي ، ولابد من إعتماد تلك القرارات بعد المباراة ، حتى لو كانت الأخطاء غالبة على تلك القرارات .. مع رفضه القاطع الاستعانة بـ ( أشرطة المباريات المسجلة عن طريق الفيديو ) او تخصيص كاميرات تصويرية للجوء اليها عند الحاجة ، مشيرا الى أن كرة القدم تحمل في طياتها الطابع الانساني وهي بالطبع تلازمها الأخطاء .

ويعتبر التحكيم قضية شائكة في الملاعب العالمية .. ويزداد الخناق على الحكام مع ارتفاع حدة المنافسات .. ويولي الاتحاد الدولي للعبة اهتماما كبيرا لهذا الجانب من أجل فك الحصار عن الحكام او التقليل من الضغط عليهم .

لذا تم منح الحكام المساعدين والاحتياطيين صلاحيات اضافية من قبل لجنة (الانترناشونال بورد) التشريعية ، وتتلخص مهام الحكم المساعد في زيادة مساعدته التي يقدمها للحكم الرئيسي في كل الأخطاء القريبة منه ، وتمتد الى منطقة الجزاء كما يحق للحكام رافعي الراية أن يتدخلوا في تنظيم حائط الصد البشري ، خاصة تحديد المسافة القانونية مثل الـ 10 ياردات في الضربات الثابتة والقريبة منهم .

أما الحكم الرابع فقد تمددت صلاحياته كثيراً بحيث شتملت ما يخفى على حكم الساحة من أحداث خارج الملعب ، وتنبيهه لكل شاردة وواردة اثناء سير المباراة ، حيث يستطيع توصيل ملاحظاته بأي وسيلة مناسبة للحكم ، وقد شدد الـ ( فيفا ) بايقاف الحكام الذين يتهاونون في تطبيق قانون الطرد ، المتعلق باعاقة اللاعب المنافس من الخلف .

كما اعلن الإتحاد الدولي عن متابعتة للحكام ، للتأكد من مدى تطبيقهم للقانون والأوامر الجديدة ، وبالذات حالة الطرد المتعلقة بإعاقة اللاعب من الخلف مؤكدا ان الحكام الذين لا يلتزمون بالتعليمات الصادرة بهذا الشأن سيتعرضون للمحاسبة والتوقيف .

أما تقليص عدد اللاعبين إلى ( 10 ) بدلا من (11) لاعبا أثناء سير المباريات ، فهو من المقترحات الجادة الموضوعة على طاولة التمحيص والتجريب ، ويحمل هذا المقترح عدد من الإيجابيات التي يراها المقترحون ضرورية ، لإضفاء الجديد في طرق الأداء من قبل المدربين وتغيير خططهم التي تتكرر من حين إلى آخر ، مع زيادة المساحة التي يتحرك فيها اللاعب .

كما طالب بعض الخبراء بـ ( توسيع المرمى ) وزيادة مساحته انطلاقا من إيمانهم بأن جمال كرة القدم يكمن في الأهداف ، وأن توسيع المرمى يسهل على المهاجمين إصابته وبالتالي ضمان ارتفاع نسبة الأهداف.. لكن الفيفا لم تؤيد هذا .. إلا أن الهيئة التشريعية للفيفا تدرس تجربة ضبط خط المرمى ، من خلال إستخدام جهاز إلكتروني يحدد مسألة عبور الكرة لهذا الخط من عدمه ، ليصبح جزءا ضروريا لقانونية الملعب .

ووضع القائمون على شؤون الـ ( فيفا ) مقترح إلغاء حالة التسلل على الرف وأغلاق المناقشات حولها .. معللين ذلك بأن الغاء نظام التسلل من لوائح وأنظمة كرة القدم ، سيشكل خطرا على اللعبة ، مشيرين أن خطط المدربين سوف تتعطل وتصبح طريقة الأداء أشبه بالفوضى ، بل أن اللاعبين سينتظرون ويختبوؤن خلف المدافعين ، مما سيجعل الكرة رتيبة وينشر اللاعبون في كل مساحة الملعب ، ولن تستخدم الحيل والتكتيكات العقلية الذكية ، التي نشاهدها لكسر حالة التسلل عبر الخدع العقلية ، والطرق الذكية ، وستصبح الكرة كر وفر .

 ويبقى السؤال الأبرز .. هل ستتواصل تعديلات الفيفا ، بحيث تتغير أساسيات اللعبة تماما.. ويصبح ( بيليه وباكنباور وماردونا ) صورا من الماضي ؟؟

 ثبت يقينا بأن ( ماردونا ) ليس مؤهلا لقيادة فريق من الناشئين .. ناهيك عن الأرجنتين .. إذ ليس بالضرورة أن يكون كل طالب متفوق أستاذا ومعلما .
.........
ملء السنابل تنحني بتواضع ... والفارغات رؤوسهن شوامخ
........
صلاح محمد عبد الدائم ( شكوكو )
shococo@hotmail.com

2010/06/02
القسم: مقالات

الكاتب: hassan (12:50 pm)
قضاة الملاعب


( صلاح شكوكو )




الحكم هو إمبراطور الملعب .. ولعل كلمة إمبراطور قد صورت للكثيرين أن الحكم شخصية متجبرة تتحكم في واقع المباراة كيفما تشاء . لكن هذا الواقع يختلف كثيرا عن هذا التصور الواسع ، لأن الحكم يحكمه قانون خاص ، بمواد محدودة .. وضعت أساسا لتنظيم اللعبة وتحقيق الحماية لكل الأطراف لبلوغ غايات اللعبة وحسن سـيرها .
لكن ، ما أن تنتهي مباراة الا وقد إنهالت على الحكم عبارات التشكيك والهمز واللمز والتجريح ، حتى كاد هذا الهجوم المحموم أن يهـز عرش القضاء الرياضي ... والغريب في الأمر ان هذه الظاهرة موجودة في كل البلدان العربية تقريبا .
والحكم كما نعلم هو أحد أهم عناصر اللعبة ، وهو في ذلك عنصر محايد يسعى بكل ما أوتي من جهد للنجاح في مهمته . ولا يعقل أن نتخيل حكما ما يريد يكون سيئاً في أداءه لمباراة معينة ، رغم إدراكنا أن هناك حالات ودرجات من الخطأ غير المقصود وسببها ربما الرهبة أوالتردد في إتخاذ القرارات أوسوء الإعداد .
والتحكيم في حد ذاته أمر مرهق ذلك أن الحكم قاض فوري يصدر أحكامه بصورة آنية ، بعد لويحظات من الحدث دونما تداول أو إستئناف . بينما مطلوب منه أن يصدر قراره سريعا وبصورة حاسمة .
وتصدر تلك الأحكام في ملعب مليء بالجمهور الذي يمثل مختلف شرائح المجتمع بدءاً بالعلماء والقضاة وإنتهاءًا بالعوام . وكل قرار يصدره يجد معارضة في الجانب الآخر، حتى أصبح الإعتراض في حد ذاته هواية يمارسها الكثيرون ، بل وسيلة من وسائل التنفيس والتعبيرعن الذات أو حباً في الظهور.
قد يتخذ الإحتجاج من قبل الجمهور شكلا آخر وهو الشغب .. وهذا يخرج عن إطار الخلق الرياضي ومن أشكاله ( القذف والسب وحصب الفوارغ والحجارة ونحوها ) وهذا بالطبع سلوك لا يمت للرياضة بصلة .
وهناك إحتجاج اللاعبين على قرارات الحكام في كل شاردة وواردة التي يقابلها خطأ آخر من قبل الحكام ، حيث أنهم يبررون قراراتهم للاعبين حتى أضحى الإحتجاج هواية يمارسها اللاعبون .. بل أن بعضهم يأتي بحركات إستنكارية في وجه الحكام وقد لا يجابهها الحكام بالردع اللازم مما يفقدهم الهيبة والإحترام .
والغريب أن إدارات الأندية نفسها لاتجد حرجا في الدخول في هذه المتاهة ، فبدلاً من أن تدرك هذه الإدارات أن الإحتجاج في الملعب لا طائل منه وأن الإحتجاج سبيله القانون وأن يكون على تطبيق القانون وليس شخصية الحكم ، نجدهم قد أعانوا اللاعبين على هذا النهج حتى أصبح الإحتجاج سنة شائعة في الملاعب .
والحكم رغم هذه الأحوال التي يدركها مسبقاً ، لكنه يسعد بدوره الذي يؤديه ولا يأبه بتدعياته ، لأنه يزاول دوره بدافع من الحب والمتعة والتجرد .. حيث يسعى دوما للنجاح والظهور بمظهر الحكم العادل بقدر الإمكان فيمارس لتحقيق ذلك جملة من التمارين الرياضية التي تمده باللياقة البدنية والذهنية التي تتيح له أكبر قدر من التركيز والإنتباه والتواجد حيثما تكون الكرة .
والحكم كغيره من الناس فرد عادي يتفاعل في المجتمع كسائر الناس يعايش ضغوطات الحياة ومغالباتها وتأثيراتها النفسية والعصبية من خلال تقلبه مع أوجه الحياة المختلفة ... بل أنه عرضة للخطأ كسائر الناس .. لكن الخطأ في أغلب الأحايين لا يكون جوهريا أو بالقدر المؤثر ، لكنه إن وصل الى ذلك فقدت المنافسة مضمونها .
والحكم ، ترصد أداءه لجنة فنية خاصة تراقبه باستمرار وترفع تقاريرها الى الجهات المختصة لإتخاذ ما يلزم تجاهه ، وهو بذلك محاط بالسنة الناس واقلام النقاد والمراقبين .. والغريب أنه الشخص الوحيد الذي لا يجد من يشجعه في المبارة .. وبدلا من ذلك يتعرض للسب والشتم والإتهام والهتاف بأن التحكيم فاشل .. حتى غدت هذه الممارسات جزءا من المتعة التي يمارسها الجمهور .
ومشكلة التحكيم أن قدامى اللاعبين لا ينخرطون فيه لأسباب كثيرة أهمها ضعف العائد المادي ، علاوة على أن ممارسيه لا يجدون من يشكرهم إلا بعض عبارات شاردة تكمل بها التقاريروالأخبار .
والحكم رغم ما أسلفنا ، عرضة للخطأ ككل البشر.. لكنه يستطيع تقليل إحتمالات الخطأ من خلال عدة ضوابط يحقق من خلالها النجاح المنشود وهي :-

* المحافظة على اللياقة البدنية من خلال التمارين الخاصة والمناسبة .
* إعطاء كل المباريات القدر اللازم من الإهتمام والتركيز .
* الإستعداد للمباريات التي يديرها قبل وقت كاف .
* عدم تعاطي المواد التي تؤثر على الأ داء والإنتباه والصحة .
* مراجعة القانون بصورة دورية ومتابعة التعديلات التي ترد فيه والعمل على تطبيقها في تمارينه .
* الإشتراك في المناقشات القانونية التي تحلل أداء الحكام في إطار لجان التحكيم والزملاء والمحللين والنقاد .
* متابعة أداء الحكام الآخرين من خلال التسجيلات الخاصة بالمباريات الدولية .
* أن يتحلى بقدر عال من الثقة في النفس .
...........
ملء السنابل تنحني بتواضع ... والفارغات رؤوسهن شوامخ
..........

صلاح محمد عبد الدائم ( شكوكو )
shococo@hotmail.com


2010/05/19
القسم: مقالات

الكاتب: hassan (11:21 am)

تعليق على التعليق


( صلاح شكوكو )

نسمع من بعض المعلقين والمحللين السودانيين بعض الكلمات التي تحتاج الى تأصيل وتحتاج الى تمحيص لعدم تناسبها مع الحدث الذي تقال فيه .. وهنا لا نود أن نتحدث عن شخص بعينه لأن البلاء عام والمصيبة منتشرة .. وهذه ليست حصراعلى المعلقين فقط بل نجدها عند بعض المحررين والمحللين كذلك .


لكننا إن قلنا أن المعلق بين يدي المايكرفون يتحدث بتلقائية ويصف المباراة ويجاريها من خلال الوصف والرصد إلإ إننا لن نجد عذرا للمحررين وللمحللين الذي يجلسون في الأستديوهات الباردة وأمامهم أكواب العصير الملونة .. والذين يأتون مرتبين و ( مرطبين ) .

بل أننا في أحايين كثيرة نسمعها في بعض التقارير التي تعد للإذاعة والتلفزيون .. وهؤلاء أيضا ( مرطبين ) .. وكذلك نقرأ العبارة عبر الصحف .. وهنا يمكن أن يقال حقا أن البلاء عام والظاهرة أكبر.

من أمثلة هذه العبارات أننا نسمع مثلا عبارة : ( ضاع الهدف بسبب الشفقة ) وهذه يطلقونها حينما يراد التعبير عن أن اللاعب قد أضاع الهدف بسبب ( قلة التركيز والرعونة) .. بينما تعني الشفقة في اللغة ( الرحمة والحنان ) وشتان بين المعنيين . وإن كنا مثلها نطلق كلمة ( بحر ) على النيل ، و(النصيحة ) حين يراد بها الحقيقة حينما نقول ( أمرق النصيحة ) .

لكن إستعارة كلمة الشفقة بمعناها من دارجيتنا الى واجهات الإعلام قول فيه نظر .. وبالتالي لا يمكن لمعلق أن يستعيرها وهو أمام جهاز رسمي ليقول لنا أن اللاعب قد أضاع الهدف بسبب ( الشفقة ) خاصة وأن الفضائحيات والفضائيات قد ملأت الآفاق وقربت البعيد .. وهذا سيجعل الآخرين في حيرة من علاقة الشفقة بإضاعة الأهداف .

والناس كذلك يقولون : ( بتكلم ساكت ) وهذا جمع لنقيضين في جملة واحدة .. إذ لا يمكن أن نجمع كلمة ( بتكلم وساكت ) في عبارة تتكون من كلمتين ، والساكت لا يتكلم .. أما المراد من هذه العبارة فهو أن كلامه فارغ المحتوى . بينما القاعدة الفقهية الشهيرة تقول ( لا ينسب قول لساكت ) فهل يمكن أن نسمع هذه العبارة في نشرة الأخبار مثلا ؟؟

والإعلامي بخلاف الآخرين فإن من ادواته اللغة مع الصوت ثم الثقافة العامة وأشياء أخر .. لكن صاحبنا لا يفرق بين ماهو مقبول وماهو غير مقبول منه .. خاصة وأن منهجية الإعلام تقوم على عنصري ( الإنتقاء والتعليم ) تنقية المفاهيم من الأخطاء وإعلام الناس بما يجهلون .

لذا كان حري بكل هؤلاء أن يتميزوا بشيء من الفطنة والكياسة . وأن يكونوا واعين بماهو مطلوب منهم .. بل أن يكونوا متسلحين بأدواتهم التي يحتاجونها لأداء مهمتهم .. إذ من المستحيل أن نتخيل جنديا في الميدان دون سلاح .. أوإعلاميا لايحسن إنتقاء الكلمات ؟

أما المحللين الذين يصدق في الكثير منهم القول بأنهم يبيعون الوهم .. فهم كثر والحمد لله .. وقليل من هؤلاء يدرك ما يقول .. لكننا لن نطلب منهم المستحيل لأنهم لن يستدركوا هذه الفوارق .. عدا القلة من بين هؤلاء .. فقد سمعت محللا يقول : ( دول شرق أسيا ) وكان يقصد ( دول شمال أفريقيا ) وأصر عليها رغم محاولات مقدم البرنامج التصويبية .

صحيح أن إخوتنا المصرييين يستخدمون بعض العبارات الدارجة عندهم .. فمثلا نسمع في مواضع الإندهاش عبارة ( ياخبر ابيض ) .. لكننا إن تتبعنا الكلمة نجد أنها غير مأخوذه من معنى معروف محدد لغويا .. بل هي عندهم من العبارات المرنة التي تناسب المواقف وبالتالي هم ينزلونها منازلها .. لكننا نأتي بكلمات لها معنى محدد في اللغة فننزلها في غير موضعها أو نعكسها أو نشوه معناها . وليس بغريب أن نسمع يوما أن ( الشلاقة ) طردت لاعبا .

فمثلا نحن نقول للنيل ( بحر ) لكننا لا نرضى بأن يستعير أحد الإعلامين كلمة بحر للتعبير عن النيل .. لأنه ببساطه سيكون كمن يمارس التجهيل .. رغم أننا نسمع كثيرا عبر الإعلام عبارة ( ضفة البحر ) .. بينما للبحر ساحل وللنيل والنهر ضفتان . وكذلك نقول ( غلبه النوم ) ونريد بها أنه لم يستطيع النوم بينما معناها لغة أن النوم تغلب عليه ( العكس تماما ) .

قد يسألني البعض : ألم تسمع للشوالي ودارجيته ؟ نقول لهؤلاء أن الشوالي وأخوته يكفيهم أنهم نقلوا لنا بعضا من جمائل الترادف فأشبعونا بالمترادفات التي أغنت التعليق فكان ( الشوط هو الحصة ) و( المعسكر هوالتربص ) وكلمة ( لقاء عززت بكلمة مقابلة ) وكلها كلمات مقبولة رغم غلبة الفرنسية عليهم . لكن لن نقبل أن تهدر الشفقة هدفا .. لأن الشفقة شعور وجداني لا يمكن لمعلق أن يراه أويوصفه . ( بالله أوصفوا لينا الكوره .. وسيبكم من المشاعر لأنها مهمة الشعراء ) ..

والغريب أن الوسائط الإعلامية قد زادت .. وكل يوم نسمع بمحطة إذاعية أو فضائية جديدة .. لكن أين سنجد الكوادر التي تقود هذا العمل ؟؟ محطات قليلة بجودة عالية خير من كثرة يتبعها أذى .

 سؤال : ماهي معايير إختيار المعلقين الجدد ؟؟ وكيف نعدهم ونؤهلهم وندربهم ؟؟ ومتى نعطيهم الفرصة للصقل وإثبات الذات وقد ( كلبش ) القدامى على المايكرفون ؟؟
......
ملء السنابل تنحني بتواضع ... والفارغات رؤوسهن شوامخ
......
صلاح محمد عبد الدائم ( شكوكو )
shococo@hotmail.com
[/color]

(1) 2 3 4 ... 7 »