| أضيف في: 18/01/2011 | ||||
|---|---|---|---|---|
| قبيلة الاشراف: *** *** ***. قدم الشريف محمد الحسيني من الحجاز من منطقة وادي فاطمة بالقرب من مكة المكرمة عام 895هجري إلى سواكن يزاول التجارة بين سواكن والحجاز, وكداعية في الساحل الغربي للبحر الأحمر (بر العجم) وخالط أهل البلد وألفهم وألفوه . وقد عاشر أشهر القبائل الموجودة آنذاك وهي الأرتيقة والحسناب والبلو ثم طاب له المقام فطلب مصاهرة الأرتيقة مستشفعا بنسبته إلى آل البيت , وكانت إمارة سواكن إذ ذاك في يد الأرتيقة بزعامة الأمير الشريف عبد الله بوش _وكانوا يعتزون بنسبهم الشريف _فلم يشاءو ا أن يزوجوا الغريب قبل أن يثبت دعواه أنه من الأشراف .ورفع الأمر إلى الأمير عبد الله بوش _وبعد التشاور استقر أمرهم على قبول المصاهرة بشرط إثبات صحة نسب الشريف محمد . وقبل الشريف الشرط وتواعدوا موسم الحج _حيث وعد الشريف محمد بإثبات نسبه لدى نقابة الأشراف بمكة المكرمة . وسافر الشريف محمد مع وفد كبير من كبارات رجال سواكنمن الحجاج إلى مكة .للإستيثاق من نسب الشريف محمدوصل الوفد إلى مكة المكرمة ونزلوا عند ابن عم الشريف محمد ولقوا منه حفاوة وترحيبا . بعد عدة أيام ذهب الشريف محمد وابن عمه مع الوفد إلى خازن أنساب السادة الأشرافبالحرم المكي واستنسخوا منه سلسلة نسب الشريف محمد وشهد على صحتها الوفد المرافق والشهود الموجودون وكتب في الوثيقة مايلي: (الشريف محمد بن الحسين بن علي بن الحسين بن محمود بن علي بن منيف بن مالك بن منيف بن شيحة بن حسين بن علي بن حسين بن محمد بن عبد الرحمن بن حسين بن علي بن أحمد بن موسى الكاظم بن جعفر الصادق بن محمد الباقر بن علي زين العابدين بن الحسين بن علي بن أبي طالب رضي الله عنه) وشهد على صحتها وضبط أسمائها الشهود المذكورين وهم:حسين سنبل بن العلوي*الشريف محمد بن علي البغدادي*الفقيه محمد بن حسين المدرس ببندر سواكن *الفقيه علي بشار الحافظ*الفقيه عبد القادر بن قاسم العباسي الشافعي*الفقيه أبوبكر قاسم العباسي الشافعي*الفقيه دقاق الإمام*الفقيه منقول بن شيخ الإمام*الفقيه أحمد أبوبكر الإمام*الفقيه ياقوت *الفقيه أحمد بن القاسم العباسي الشافعي*الفقيه أبوعلي الإمام *الفقيه محمود جوهر* الفقيه مسلم السواكني*الأمير عمر بن الأمير دس الحدربي*الأمير عبد الله بن الأمير دس الحدربي*الأمير محمود بن الأمير موسى بن الأمير دس الحدربي* الأمير محمد بن الأمير الحدربي* الشيخ علي شاطر بن محمد سينايف الحدربي*الشيخ سمره بن الأمير دس الحدربي *عبد القادر بلويه الحدربي*عبد القادر محمد دبلوب الحدربي* موسى روشان الحدربي* محمود بن عمر بلوية الحدربي*الشيخ أحمد بن سينايف الحدربي* عمر بن شوال السواكني *محمود نزيل باشا بن حبيب الله الحمال*مسعودون السواكني*عبد الغفار شوال السواكني* الخواجة دكين*محمود بن عمر. حررت في العاشر من ذي الحجة عام 941هجري هذا وقد روجعت السلسلة عدة مرات في عام 955هجري و1243هجري وأخيرا روجعت عام 1325هجري بواسطة الشريف الصافي بن فقيه عمر بن عثمان بن أحمد بن أبوالقاسم بن عبد الله بن الشريف محمد الحسيني وبعد أن رجع الوفد قدم صحة نسبه للسادة الأرتيقا وسجل في محكمة سواكن وبعد هذا التوثيق قبل الأرتيقا المصاهرة وزوجوه بنت الشيخ سينايف من زوجته بنت الشيخ بوداي (الشرعابي). انجب الشريف محمد أربع ذكور وبنت وهم : أبوبكر (جد الأبكراب) وعبد الله (ومن ذريته أغلب الأشراف) ويونس (جد اليونساب) ولمي (لم يعقب) وفاطمة تزوجها ابن عمه الذي حضر من مكة وانجب منها السيداب آل كركر وأخرين). ذرية الشريف عبد الله :تزوج من الأرتيقة وانجب: حمد ومحمد(أرفوي) وعلي وحيدر. ومن ذريته أيضا حسين وأبو القاسم-أما حمد فقد انجب علي شاطر وتيته وادروب وشرم(حمدايلا) وأمهاتهم جميعا من الأرتيقة الدهن.أما محمد أرفوي بن الشريف عبد الله فقد انجب عبد الله الذي تزوج من الأرتيقة الدهن وانجب محمد شريف.أما أبوالقاسم بن الشريف عبد الله فقد تزوج أيضا من الأرتيقة الدهن وانجب حسين دبلوب. ذرية الشريف أبوبكر: حمد أوده وعبد الله (أمهم من الأرتيقة الدهن). ذرية الشريف يونس : حسين الذي انجب محمود الذي انجب محمد نجا ومنه الذرية. ذرية الشريفة فاطمة: (السادة الأشراف السيداب) ومنهم آل كركر وغيرهم. نقابة الأشراف: ----------------. وبعد أن استقر الشريف محمد وكبرت عائلته فكر في توثيق نسب عائلته فنقل فكرة نقابة الطالبيين الموجودة في النجف الأشرف ومكة المكرمة ,وعين ابنه الشريف عبد الله نقيبا للأشراف يحفظ أنسابهم ويكون دليلا ومرشدا لهم إلا أن أمر النقابة لم ينتظم كوظيفة منتظمة إلا في عهد النقيب محمد بن الحسين. وهكذا كانت بداية نقابة الأشراف في سواكن والتي لاتزال مستمرة إلى يومنا هذا.ويوجد مقر السيد نقيب الأشراف في سواكن وهو محل تقدير واحترام من جميع السادة الأشراف. انتظمت نقابة الأشراف في عهد السيد محمد بن الحسين بن أبوزيد بن حسين بن عبد الله بن حسين بن عبد الله بن الشريف محمدالحسيني جد الأشراف الحسينية بشرق السودان وبذلك عرف كأول نقيب منتظم للأشراف وثم بعد وفاته خلفه ابنه السيد محمدين بن محمد وبعده كان السيد محمد بن محمدين بن محمد نقيب الأشراف الثالث والذي توفي في يوم السادس من شهر يونيو 1956م وفي نفس اليوم تولى سماحة السيد الشريف أحمد بن محمد بن محمدين النقيب الحالي لنقابة الأشراف وهو في العشرين من عمره ليكون النقيب الرابع في سلسلة نقباء الأشراف المنتظمة. النقيب أحمد بن محمد بن محمدين: --------------------------------------. ولد النقيب الشريف أحمد في عام 1936م وحفظ القرآن الكريم وهو في الخامسة عشر من عمره وتتلمذ على يد سيدنا عبد الله كركر وسيدنا محمد عثمان الدنقلاوي. التحق بمدرسة سواكن الأولية ومنها التحق بمعهد بورتسودان العلمي حيث درس العلم والفقه المالكي وكان ذلك خلال الفترة(1953-1954) ثم درس الفقه الشافعي على الشيخ حسين أبوفاطمة شاه بندر المحمد شريفابي,ومن بعد لازم والده إلى وفاته في يونيو 1956م. استقر الشريف محمد وأبناؤه في سواكن حيث عمل الشريف في التجارة بين سواكن والحجاز واليمن مع أصهاره الأرتيقة إلى أن تكاثر نسلهم واصبحوا بيوتات كبيرة. واصبحت توكر وضواحي سواكن من مناطق تنقلهم فاعتنوا بالزراعة والتجارة وتربية الإبل وأصبحت ضفاف خور بركة من أهم مناطق تواجد الأشراف-واشتهر الأشراف (الأدروي دواب) هناك وأسس الشريف إدريس أدروب خلوة قرآنية في منطقة(سبآت) فأصبحت قبلة للكثيرين من طلاب القرآن الكريم كما اشتهر الأشراف (أبودرر) وسط قبائل خور بركة كأسرة دينية تستقبل طلاب القرآن الكريم. بينما فضلت بعض بيوتات الأشراف الاستقرار بمناطق عتباي.كان استقرار القسم الأكبر من الأشراف بين سواكن وسنكات وتوكر وبورتسودان وانتشر بينهم التعليم وتخرج عدد كبير من أبنائهم من الجامعات والمدارس العليا.وبرز منهم الكثيرين إلا أن أبرز الأشراف في تلك المنطقة كان الشريف محمد عثمان شنقراي الذي كرس حياته لإصلاح المنطقة فعمل على نشر الأمن بإيقاف الحروب بين قبائل الجميلاب وجماعات البني عامر والحباب وبذل في سبيل ذلك الكثير من الجهد والمال وكان خير معين له في ذلك ابنه (الأمين) الذي توفي في مارس 1985م عن عمر ناهز السبعين. في عام 1925م عين السيد محمد عثمان شنقراي رئيسا لمحكمة توكر الأهلية فأصدر قرارا بتحريم إدخال الخمر لمدينة طوكر ورفض بشدة إجابة طلبات فتح الخمارات ولم يعترض المستعمر البريطاني على ذلك القرار احتراما لشخصية السيد شنقراي وفي عام 1947م فجعت مدينة توكر بوفاة السيد شنقراي . وبعد وفاته فتحت الحانات وتنفس اهل البغي والضلال الصعداء وبكى أهل توكر والشرق عامة على الشريف الذي غيبه الموت. وسم (علامة) الأشراف: --------------------------. الوسم هو علامة تميز مواشي القبيلة(الإبل والأغنام والبقر)عن مواشي القبيلة الأخرى في البادية. ولكل قبيلة وسم يخصها ويوضح مواشيها.فكان لابد من وسم لقبيلة الأشراف كالقبائل الأخرى. عندما تزوج الشريف محمد من بنت الشيخ سينايف وهب الشيخ بوداي الشرعابي بقرة وناقة عليهما وسم الشرعاب وهو عبارة عن (نقطتين) لحفيدته (بنت ابنته) بمناسبة زواجها من الشريف محمد. وسمى الأشراف البقرة (قريب) والناقة(تقارب بمعنى أغراب).واختار الأشراف علامة خاصة بهم وهي حرفي الميم والحاء وسميت العرجة)بالإضافة إلى النقطتين علامة الشرعاب فأصبحت العلامة المعروفة للأشراف هي العرجة والنقطتين ومع مرور الزمن اختفت احدى النقطتين واصبحت العلامة المعروفة للأشراف عرجة ونقطة واحدة .وسبب حذف النقطة هو أن عصابة مكونة من أربعة أشخاص بينهم واحد شرعابي سرقت ناقة الكرار محمدين السواكني .فلما عرضت القضية على الشريف محمد محمد أبوفاطمة حكم على كل واحد من أفراد العصابة بغرامة عينية وهي إحضار ناقة ماعدا الشرعابي الذي أعفاه من الغرامة إلا أنه حكم بزوال النقطتين من وسم الأشراف عقوبة على الشرعاب فلما علم الشرعاب بالأمر حز في نفوسهم ذلك الحكم وعرفوا مغزاه إذ أنه يعني البراءة منهم وهم أهل أم الأشراف بنت الشيخ سينايف فقاموا بالاعتذار باسم كل القبيلة. هنا قرر الشريف محمد محمد أبوفاطمة ترك نقطة واحدة إكراما لهم وقبولا لاعتذارهم,وهكذا أصبح وسم الأشراف (عرجة ونقطة) إلى يومنا هذا. الأشراف والثورة المهدية : ----------------------------. كغيرها من قبائل شرق السودان تفاعلت قبيلة الأشراف مع الأحداث الجارية في المنطقة . غير أن قيادة عثمان دقنة للثورة المهدية في الشرق كان لها أثرها الفاعل مما جعل الكثير من القبائل الإسراع في مبايعته ومن ضمن تلك القبائل كانت قبيلة الأشراف التي اجتمع زعيمها(محمد همد أبوفاطمة)بالأمير عثمان دقنة الذي طلب منه تجنيد أفراد قبيلته للثورة المهدية فكان لابد من الاستجابة له وخاصة أن هناك مصاهرة بين الأشراف و(الدقناب)رهط الأمير عثمان دقنه,كما أن الأميرعثمان دقنه شخصيا عزز مكانته وسط الأشراف بمصاهرته لهم بزواجه من كريمة الشريف محمد مدني محمد أدروب من الأشراف الأبكراب تلك المصاهرة التي كانت وراء اشتراك 22فرد من الأشراف الأبكراب في حملة المهدية في شيكان ستشهد منهم في تلك الواقعة علي وشريف همد أبناء محمد دين قيلاي. وهاجر جماعة من الأشراف إلى أم درمان لنصرة الثورة المهدية من أبرزهم(حسين وعثمان ومحمد أدروب) من الأشراف الأبكراب الذين استقروا في منطقة أبوروف وصودرت ممتلكاتهم ومنازلهم فيما بعد من قبل السلطات البريطانية ضمن اللذين صودرت ممتلكاتهم بعد نهاية دولة المهدية. وبقي منزل الشريف وهسين في حي البوستة شاهدا على رسوخ هذا البيت من الأشراف في المهدية . وبقيت هذه الأسرة دون كل بيوتات الأشراف(آل الشريف محمد الحسيني) تدين بالولاء لحزب الأمة الذي يمثل الأنصار وظهر ذلك جليا في انتخابات الجمعية التأسيسية لعام 1986م حيث تم ترشيح ابنهم المهندس عمر علي عثمان لدوائر الخريجين ممثلا لحزب الأمة في شرق السودان وقفت الأسرة الميرغنية ضد الثورة المهدية كما بينا سابقا ,وكان لوجود السيد (محمد عثمان تاج السر الميرغني)في سواكن أثره في وقوف السواد الأعظم من الأشراف في جانب القوات الحكومية ضد قوات الثورة المهدية حيث بلغ عدد قتلاهم في واقعة ترنكتات وحدها 16فرد. الأمر الذي حدا بالخديوي إسماعيل باشا في عام 1878م بإنعام الرتبة الرابعة على السيد محمد أبوفاطمة تقديرا لولاء والده. الشريف أبوفاطمة واحتفاظه بالأمن: --------------------------------------. وفي عام 1888م حضر (محمد عثمان تاج السر الميرغني) على ظهر الباخرة الخديوية الجعفرية إلى ميناء عقيق حيث استقبله الشريف(محمد همد أبوفاطمة) واستلم من قبطان الباخرة عدد خمسة من أجود الخيول ومائة بندقية وكميات من الذخيرة وكميات أخرى من الملابس والأرز ومائة(قوصرة) عجوة على أن يقاتل قوات المهدية وقبل الشريف الشرط وأخذ تلك الأشياء وجمع أفراد قبيلته ورحل بهم إلى خور بركة .وكان الأمير عثمان دقنة وقتها في كسلا وعند رجوعه سمع بالأمر فبعث في طلب الشريف الذي حضر على الفور فأمره الأمير عثمان دقنه بانتداب أحد أقربائه لإحضار كل الأموال والأشياء التي استلمها من قبطان الباخرة,فامتثل الشريف للأمر وسلمت جميع الأشياء إلى الأمير عثمان دقنة حيث ضمها إلى بيت المال. ومن ثم أرسل الأمير الشريف محمد همد أبوفاطمة ومعه أنور همد كرشوت ورجل آخر إلى الخليفة عبد الله التعايشي في أم درمان,وعند وصولهم إلى هناك إذن الخليفة عبد الله التعايشي للشريف محمد بالسلام عليه وبقي الشريف في حضرة الخليفةطيلة النهار والليل وفي صباح اليوم الثاني سأل اونور همد الحاجب عن الشريف محمد فأجابه بأنه ملازم الخليفة وبعد مضي ثلاثة أيام أخبر أونور بأن الشريف أصيب بمرض الجدري وبعد أسبوع استدعى الخليفة أونور وصاحبه وأخبرهم بمزيد من الأسى بأن الشريف محمد توفي اثر مرضه بالجدري وأمرهم بالعودة إلى الشرق وأخبار الأمير عثمان دقنة بذلك وعندما سمع الأمير عثمان دقنة بخبر وفاة الشريف أرسل في طلب أخيه الشريف أبوفاطمة همد, وماأن حضر الشريف حتى انضم إلى لواء الأمير محمد فاي علي دقنة وشارك الشريف أبوفاطمة في معركة بوابة الأنصاري التي أصيب فيها الأمير محمد فاي.وبعد المعركة استأذن الشريف أبوفاطمة من الأمير في الرحيل بقبيلته إلى توكر فأذن له. جمع الشريف أبوفاطمة أفراد قبيلته ورحل بهم إلى خور بركة عن نسبه وإلى وادي شعب شمال (مصوع) ثم سافر إلى الحجاز لتأدية فريضة الحج وتوفي هناك وعلى إثر وفاة الشريف أبوفاطمة خلفه على ادارة القبيلة ابن أخيه (الشريف همد بن محمد همد أبوفاطمة) الذي اشتهر بالتقوى والصلاح واستقر مع قبيلته في خور بركة بالقرب من (مدينة اغردت)إلى وفاته في عام 1929م فخلفه الشريف أبوفاطمة محمد. الشريف حامد إدريس:استقر الأشراف في منطقة خور بركة بالقرب من اغردات حيث انخرط نفر منهم في الحياة الحضرية كان أبرزهم الشريف حامد إدريس حسن الذي ولد في عام 1925م بتوكر وتلقى مبادئ علوم القرآن الكريم في(خلوة سبأت) ثم اتيحت له الفرصة للعمل في استجلاب معدات الجيش الانجليزي حيث كسب بعض المبالغ التي استثمرها في التجارة واتخذ من مدينة أغردات مقراً لتجارته حيث ازدهرت تجارته هناك وأصبح من كبار رجال الأعمال وحاول جاهدا العمل على جذب الأشراف لحياة الاستقرار باستجلاب قروض من البنك الزراعي وعمل على (مكنكة) الزراعة فاستجلب أول(تراكتور) زراعي في المنطقة غير أنه لم يفلح في تحويل الأشراف إلى الزراعة المنظمة فقد كان الأشراف متمسكين بحياة البداوة قانعين بالعيش على ألبان إبلهم ومايأتيهم من كراءها متحلقين في حلقات خلاويهم المضيئة بنار القرآن كما اهتم بالتعليم بصفة عامة وحرص على تعليم أبنائه فكانوا أول من تعلم من أبناء الأشراف في خور بركة. في عام 1975م استشهد الشريف حامد إدريس حسن وأبناءه هاشم وحسن في المجزرة البشعة التي شهدتها مدينة اغردات اثر مقتل أحد رجال الجاسوسية الأثيوبية. فأكمل ابنه محمد حامد جامعة أديس أبابا وتخرج منها كأول خريج جامعي من أبناء أشراف خور بركة في عام 1973م أما محمود وأحمد حامد إدريس فلم يواصلا دراساتهما الجامعية إلا أنهما كطليعة متعلمة في أبناء أشراف خور بركة استطاعا أن يحققا حضورا بارزا في المجتمعات. الأشراف والقبائل الأخرى: ----------------------------. انتشر الأشراف في سائر أنحاء شرق السودان فصاهروا أغلبية القبائل الموجودة كالنابتاب والهدندوة والأمرأر وغيرهم. واتفق جميع أهل شرق السودان وغرب إرتريا على احترامهم وإجلالهم من أجل نسبهم الشريف كما أن الأشراف اشتغلوا بتحصيل العلم ونشره وسط القبائل المختلفة. رغم اتفاق أهل الشرق على إعطائهم المكانة الدينية-إلا أنه وقعت بينهم وبين بعض القبائل حروب معروفة وكانت أشهر تلك الحروب حربهم مع قبيلتي الكميلاب والنابتاب وفي عهد متأخر حربهم مع قبيلة الجميلاب إحدى قبائل الهدندوة المعروفة. حروبهم مع النابتاب: ---------------------. في عام 1846م سطت عصابة مؤلفة من مائة شخص يقودهم همد فكاك بلواي وهاسري أكد همد على قطعان أبقار تخص السادة الأشراف وقد هرب موالي الأشراف الذين كانوا يرعون تلك الأبقار ماعدا مولى الشريف أبو فاطمة على تيته الذي حال بين العصابة والأبقار في شجاعة ووفاء نادرين إلا أن أحد أفراد العصابة ويدعى حماد دوار من قبيلة الأفلندة رماه بحربة اخترقت أذنه اليمنى وخرجت من اليسرى فوقع مضرجا بدمائه فنهبت العصابة الأبقار وعلى رأس تلك الأبقار أبقار الشريف أبوفاطمة المسمى(بقريب) وأتت بها إلى العمدة أبو سعد هاسري والذي قام بدوره بتقسيم تلك الأبقار بين أفراد العصابة. بعد ثلاثة أيام سمع الشريف أبوفاطمة بنهب أبقاره بواسطة عمدة آل هاسري فرفع شكوى إلى مدير كسلا فرحات بك الذي كلف البكباشي إلباس بك قمندان الجهادية بالعمل على إيقاف تلك العصابة -تحرك إلباس بك في قوة عظيمة متتيعا مجرى خور بركة وداهم كل القبائل . فرت جميع القبائل الموجودة على طريق قوة إلباس بك فرحل الكميلاب والنابتاب إلى (جبال عيت) ورحل الأشراف إلى (سبات) أما الهدندوة فاحتموا بالجبل الكبير(إون ربا) وهكذا انتقم إلباس بك لنهب أبقار الأشراف. اندماج الأشراف مع الأرتيقة: ------------------------------. على إثر حملة إلباس بك التأديبية للعصابات التي نهبت أبقار الأشراف طالب إلبايس بك الشريف محمد أبوفاطمة بدفع الجزية إلا أن الشريف اعتذر ورحل بقبيلته فكلف المدير الناظر موسى إبراهيم ناظر الهدندوة بتحصيل جزية ثلاث سنوات من الشريف محمد أبوفاطمة إلا أن الناظر موسى اعتذر بلباقة إذ أنه إدعى أن خير من يقوم بهذه المهمة هو موسى علي طالب زعيم البيرناب المقيم في لكوييب طلب إلباس بك من موسى على طالب أن يدله على منازل السادة الأشراف فامتثل موسى علي طالب لأمر إلباس بك من موسى وعندما سمع الأشراف بنوايا إلباس بك وموسى علي طالب اعدوا العدة للرحيل إلا أن إلباس بك وموسى طالب تعقبوهم إلى ضواحي توكر حيث دخل الأشراف على الأرتيقة وانضموا تحت لوائهم حتى لاتستطيع الحكومة مطالبتهم بعد أن أصبحوا جزء من قبيلة الأرتيقة سكان مدينة طوكر. حروبهم مع الكميلاب :1883م(1299هجري): ------------------------------------------------. نشبت حرب ضروس بين الأشراف والكميلاب كانت بدايتها بنهب موالي الأشراف لأحد تجار الكميلاب فذبحوا جمله وأكلوه فذهب موالي الكميلاب في اليوم الثاني إلى مراعي إبل الأشراف وأخذوا جملا وقتلوا ثلاثة من موالي الأشراف وقتل الأشراف واحد من موالي الكميلاب.وعلى إثرهذا بدأت المعركة بينالطرفين فأصيب حمد كرفت من الأشراف.ومن ثم توالت المعارك يوما بعد يوم وهكذا استمرت آثارها ردحا من الزمن فكانت آثار تلك المعارك والتي راح ضحيتها كم هائل من الأنفس باقية لمدة عام كامل في مكان المعركة. إلا أن وقف القتال كان بالطريقة الطريفة التي ذكرناها سالفا وهكذا انتهت الحرب التي قضت على الجميع ولاتزال آثارها عالقة بالنفوس. |
||||
| الكاتب: aburama |
|
|
|
|
|
خيارات المعلومة : |
||||
التعليقات
|
||
|---|---|---|
|
||
|
|