آخـــر الــمــواضــيــع

يـا ريـــــــت الأمــــــــر كـــــــذلك ؟!! بقلم عمر عيسى :: امريكا من جديد وكالعادة تريد الحرب لكن بالعرب بقلم شريف نجم الدين :: عدنا والعود أحمــــــــــــــــــــــــــــــد،،،،،،،،،،،،،،،، ،،،،،،، بقلم ودالفكى :: تصفيات امم افريقيا 15:منتخبنا يخسر من الكنغو وتعادل جنوب افريقيا ونيجيريا وخسارة مصر بقلم جعفر الامير :: نصائح ذهبية لشباب الفيسبوك واليوتيوب - للشيخ حازم شومان بقلم باحث عن العلم :: الاستماع إلى الإذاعة السودانية من النت على الموبايل ـ شرح حصري بالصور بقلم فارس الحوبة :: دوري الابطال: فوز لبرشلونة وبايرن وروما وتعادلات لي تشيلسي وسان جرمان بقلم جعفر الامير :: تزييف الحقائق التاريخية بقلم السعيد شويل :: هل يحق للشعب السوداني أن يحلم قليلاَ ؟؟ بقلم عمر عيسى :: المخابرات الغربية تعمل ضد العرب , المخابرات العربية تعمل ضد العرب ايضا !!! بقلم شريف نجم الدين :: آداب سلوك المريد بقلم النجم :: الدوري الاسباني :اتلتيكو يزل الريال ويهزمه في ملعبه وبرشلونة يواصل الحصاد والانفراد بقلم جعفر الامير :: علماء السلطة وبطانات السوء بقلم شريف نجم الدين ::
  • مواضيع مميزة
  • <-> ( مـــافــــي أي عــوجــــة إلا أبـــــــــوك مـــات !.!!!!! <->
    النتائج 1 إلى 8 من 8

    الموضوع: حلفا الكنز المفقود(وصف المدينة)

    1. #1
      موقوف
      تاريخ التسجيل
      Aug 2007
      الدولة
      الخرطوم
      المشاركات
      256

      افتراضي حلفا الكنز المفقود(وصف المدينة)

      نقره لتكبير أو تصغير الصورة ونقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة بحجمها الطبيعي
      تقع المدينة علي الضفة الشرقية لنهر النيل، وتستلقي علي سهل منبسط يتوسط سلسلة من الجبال لمنخفضة من جهة الشرق والنهر، وباستثناء ارتفاع طفيف عند حافته الشمالية فان هذا السهل مستو ويميل قليلا في اتجاه النهر، والتربة عموما من الطمي الأسود الذي تغطيه غلالة من الرمل الناعم والسلسلة الجبلية تمتد من الشمال إلي الجنوب لمسافةاربعة أميال من النهر عند طرفها الجنوبي ثم يضيق حتي يتراجع إلي مسافة ميل عند حدودها الشمالية .
      .وعدد سكان المدينة حوالي 11000نسمة موزعون علي الأحياء بتنوع عرقي فريد ،فالمنطقة الواقعة شمال السوق وحتي دبروسة كانت سكنا للتجار ذوي الأصول المصرية والسوية الذين اقاموا منذ خواتيم القرن التاسع عشر وكانت منازلهم غالبا من طابقين، ويطلق علي هذا الجزء بالتوفيقية مما يرجح انه أنشا في عهد الخديوي توفيق، وشما ل هذه المنطقة توجد مدرسة مصرية وكنيسة قبطية ومباني المجلس البلدي.
      وسوق حلفا من ابرز معالم المدينة ويشغل المساحة ما بين السكة حديد والتوفيقية ويتكون من 400دكان قائمة في خمس صفوف من الشمال إلي الجنوب تربطها أزقة ضيقة ، وغالب مبانيها من الحجارة وتمور بالمشترين والباعة وتحوي من البضائع ما تفوق سعته، ونري السلع أمام اغلب الدكاكين وتجار الأقمشة السوريين يتعاملون في كافة أنواع المنسوجات بدءا من الصوف الانحليزي والنايلون وانتهاءا بالدمورية والأقمشة الشعبية، والتجار المصريين تمتلئ متاجرهم بانية الطبخ والأدوات المنزلية ومواد البقالة ، أما التجار النوبيين فيتعاملون مع السلع لتي يحتاجون إليها يوميا، وفي السوق مقاهي وأجهزة راديو مفتوحة علي اعلي صوت لها ، ويتصاعد دخان التبغ من الشيشة ،ويلتقي فيها المهربون والمتبطلون، ويتقاطر إليها متصيد واأ لاخبارعلي محطة انسهم اليومي، وهي مناخ خصب للإشاعة لتبيض وتفرخ .وبالإضافة إلي ذلك يوجد الإسكافية والنجارين والحدادين وبائعي الاناتيك والترزية وبائعي الخضروات والفواكه وتجار الغلال الذين يصدرون التمور إلي مصر ويشتغلون كوسطاء لباقي السلع المختلفة .ومن التجار المشهورين اليونانيين افانجلوسباناس وديمتري جورجيانس وبنيوتي كاريونوبولو وكياتو وهم من تجار البقالة الذين جاءوا برفقة الجيش الإنجليزي والسوريون عزيزيغمور وبشير يغموروجورج حكيم وحبيب حكيم واسعد راشد ومن المصريين علي الشامي ومحمد وعبد المجيد علوب وعبدالله وصالح محروس وعبد الغفار ابوزيد وهم من أوائل التجار الذين أقاموا في التوفيقية .
      وفي الطرف الشمالي من السوق مخابز ، وتقع أماكن بيع الخضروات والجزارة في زاوية السوق الشمالية الشرقية،، وهو مزدحم علي الدوام وشديد الضوضاء صباحا، فالقصابون يصيحون باعلي الأصوات ، ويتعارك باعة الخضر حول كمية من الطماطم والطبخ وحزمة ملوخية نزلت لتوها من فوق ظهور حمير المزارعين ، بينما يتصايح باعة الخبز والدواجن والبيض لجذب المشترين، وينادي باعة الشاي علي سلعهم بتحريك الأكواب بين أصابعهم في ايقاع راقص كما يفعل الراقص الأسباني ،بالإضافة إلي ذلك نباح الكلاب حول الجزارة وصياح الدجاج والبط ونهيق الحمير وضوضاء المطاحن الشديدة، وفي الحقيقة هذه الفوضى الشديدة تجعل الكل يصيح ليسمع صوته للآخرين.
      وعلي ضفة النهر في الطرف الغربي للسوق تقع مناطق الفنادق والمطاعم والحانات ووكالات السياحة، وعند مدخل الطريق الرئيسي في الطرف الجنوبي تبرز مباني المدرسة الحكومية المتوسطة بدا خليتها ذات الطابقين، وفي شرق السوق يوجد ميدان فسيح يستخدم في المناسبات والاحتفالات الوطنية وهو يفصل السوق عن حي اركويت الذي يقطنه العليقات والكنوز والأسر ذات الأصول المصرية .
      وفي الطرف الشمالي لحي اركويت تقع مساكن الشرطة ذات السقوف المقببة ،وفي الطرف الجنوبي ضريح سيدي إبراهيم بن السيد المحجوب بن السيد محمد سر الختم الميرغني وهو ابن عم السيد محمد عثمان الميرغني زعيم الطائفة الختمية ،،وتوفي في حلفا وهو في طريقه إلي القاهرة .وأيضا في الطرف الجنوبي لاركويت تقع المدرسة الأهلية الوسطي ذات المبني الرائع ودار السينما ذآت الشاشة العريضة المقوسة .
      وحي العباسية يقع جنوب حي اركويت وفي مواجهة المستشفي ومبني المركز ومبانيها أنيقة من الحجارة والنوافذ الضخمة ذات الأقواس والتي فتحت علي الحائط الخارجي.
      ومن خلف منازل العباسية يقع حي تبس ببيوته الطينية المزدحمة، وهي صورة للبؤس وغالب سكان الحي من العمال ذوي الأصول غير النوبية، وغرب الحي وعبر الطريق الرئيسي يمتد حي عثمان بذات المستوي البائس لحي تبس، ويسكنه خليط من السكان مماثل لسابقه ، ومن الشمال لاركويت وانحيازا قليلا نحو الغرب يمتد حي البصاولة علي مدي ميلين كأكبر أحياء المدينة ؛ولان السكان يفوقون بقية سكان المدينة عددا فقد أطلق عليهم لقب الروس، وكان من الأجدر أن يطلق عليهم الصينيون، وهم من المصريين الذين هاجروا من صعيد مصر ليجدوا عيشا سهلا في وادي حلفا واستقروا فيها وتجنسوا بالجنسية السودانية،وهم طبقة مجتهدة وأكثرهم يمتهنون أعمالا يدوية شاقة وصغار تجار وقليل منهم من الأغنياء، وعلي الرغم من أنهم جاءوا لحلفا منذ أكثر من أربعين عاما، فما زالوا يتمسكون بمظاهر الحياة التقليدية في الريف المصري، فمنازلهم ضيقة ولذا غالبا ما يبيتون في الطرقات الرملية صيفا ولا يأوون إلي حجراتهم إلا في الشتاء، ويقاسمهم السكن دواجنهم وبطهم واوزهم وغنمهم وحمامهم، وعند المرور في أي شارع لا يخطئ المرء اختلاط رائحة الدواجن بالخبز الحار، باستثناء علية القوم منهم مثل سيد حامد وحاج زيدان، ويرجح أنهم وبصاولة مدني يرجعون لأصل واحد بوصيل في صعيد مصر
      وشمال حي البصاولة بمحاذاة الشاطئ يقع حي دبروسة ،ويفصله عن التوفيقية ملعب كرة قدم ومقبرة صغيرة وحديقة المركز المثمرة ونادي الموظفين ونادي الشرطة وهذا الحي هو اصل مدينة حلفا ،فقرية دبروسة معروفة قبل أن تبعث مدينة حلفا إلي الوجود، وما يؤكده أن الحي لا يسكنه غير النوبيين، ونسبة لبعده عن المدينة انشات البلدية سوق صغير لتوفير الاحتياجات اليومية الضرورية. وحتي عام 1946 كانت دبروسة تقوم علي شاطئ النهر وبعد غرق كل منازلها في فيضان ذلك العام، اضطر السكان إلي الانتقال للسكن في ألاماكن العالية المرتفعة ،وتحويل موقع القرية القديم إلي أراضي زراعية ؛ وصارت أشجار النخيل الكثيفة قبالة النهر معلما علي ذلك الموقع القديم .
      وشرق دبروسة وشمال حي البصاولة يمتد حي الجبل واغلب مبانيه بائسة ومحصورة وضيقة كأبراج الحمام، وسكانها من أصول زنجية، ويرجح أنهم من بقايا الفرقة السودانية التي كانت ترابط في القيقر اثناء، سنوات الاستعداد لإعادة فتح السودان وقد حافظوا علي بعض تقاليدهم الأصلية مثل الرطانة ورقصة الكمبلا، وخلف الجبل توجد مقبرة صغيرة، ثم مشروع محمد علي إبراهيم الزراعي الذي يغطي مساحة مابين الجبل ومعسكرات الجيش الواقعة علي الحدود الشمالية للمدينة .

      وأما الكاتب فكري أبو القاسم في كتابه حلفا الجديدة الخطيئة والقربان فيصف صورة مسجد السوق المطل علي الجروف والنيل بقوله

      "العلاقة الحميمة بين الأرض والإنسان وعدم الخوف من غوائل الطبيعة تبدو بوضوح إذا تأملت صور المسجد والسوق ففي حافة الحروف تم بناء هما ولكن عندما تدخل الإنسان بطموحه وخوفه من المصير جاء بناء السد العالي فاختل التوازن ليتحول النيل إلي وحش كاسر"
      ويصف صورة للمراكب علي ضفاف النيل بعنوا ن المرسى الأمن ويقول

      "النخيل في هذه الصورة أعطت الظل والحماية من الريح ومدت المياه ظهرها حتي مستوي اليابس والمركب كما تراه ينعم في حضن امن ,هذا البناء المنظم يلقي في الروع إحساسا بالذات يلازم الإنسان النوبي حتي في لحظات الضعف و هذه الطبيعة الذلولة واحدة من حوافز الانتماء لما في الصورة القادمة فالظلال الذائبة في الماء تمنحك صورة أخري لحوافز الانتماء"
      و يصف صورة لغرق قبة ومزار سيدي إبراهيم فيقول

      "أصبح لاسم هذا الشيخ مع الأيام مذاقا قائما بذاته ،فان قلت سيدنا إبراهيم أفرغته من مذاقه المعاني المطلوبة، ليست تلك التي تجدها في القواميس ،إنما تلك التي تشير لحقائق الوجدان، ولهذا لأيفكرون في تاريخه كثيرا، ولا يهم أن يكون وليا أو شيخا أو خلافه، الأهم أن هذا الضريح يروي عطش الأسطورة فيهم ،والأسطورة دائما هي الأساس الذي ينبني عليه الوعي ،قليل منهم كان يعتقد فيه، وأكثرهم لا موقف له، والبعض الأخر كان يعده خرافة، بل كان منهم من يمد لسانه، ولكنهم جميعا يحملونه في وعيهم،، كان قد أصبح جزءا من تاريخ المنطقة وضريحا في بلاد قليلة القباب ظل بعيدا في حضن جبل يرمقهم في الغدو والرواح ،حتي حفر في وجدانهم ما استطاع القيمة التربوية لمزار سيد إبراهيم في حلفا، وفي اعتقادي تقوم عي اختراقه لشعب ذي مزاج طليق، لا يؤمن أكثره بالمركزية، بل يضيق منها وان كانت علي صورة شيخ أو زعيم حاكم ،المؤمن فيهم شيخ نفسه وقد يكون الفرد مقصرا في أداء الفرائض وغيرها ولكنه في لحظات الصفا ،الدين حاضر فيه كحضور ضريح المهدي في وعي خليل فرح وهو علي فراش الموت
      الضريح الفاح طيبه عابق**** السلام يالمهدي الإمام
      وقد يفوقون غيرهم في التدين ولكن لهم طريقتهم ومذاقهم ولذا صاحب الضريح هنا هو سيد إبراهيم وليس سيدنا إبراهيم."
      ويصف منظر مئذنة المسجد وهي غارقة في الماء بقوله

      "انطلقت المأساة بتشريد جيل من النوبة في أصقاع موبوءة، وهكذا بقيت المأذنة لحنا باكيا في موكب الذكري، وما البكاء الذي نريده دمعات تسيل فوق إطلال؛ ولكنه لحن يوقظ الوجدان ،ويشحذ الهمم، حتي تعود حلفاا لي حيث كانت ، ووصفها صحفي قضي بها أياما معدودات بأنها مدينة لها ملامح وقسمات، وقامة وكبرياء، وجذور بعيدة تنضح بعمقا لتاريخ، وتتدثر بالغموض والثراء الحضاري ويختتم مقالته بقوله كنت ومنها أتساءل هل يمكن الحكم علي مدن بالموت غرقا مثلما يحكم علي البشر بالإعدام شنقا.البكاء الذي نريده هو إثارة غبار وفتح ملفات، وأيضا تساؤلات عن من المسئول؟ البكاء هنا محاكمات ألقاضي فيها الضمير، والخصوم قيم متعاركة، وليسوا بأشخاص، فالذين صنعوا الإحداث لم يبقي منهم أحد، فأذن النتيجة ليست أكثر من استخلاص العبر، وان سالت دمعات فهي دمعات رجال لا تستدر عطفا من احد، لان احد لا يملك أن يعيد التاريخ ،وان حبسها الرجال تستحيل طاقة تبني القرى حول البحيرة كما يحدث ألان شرق وغرب البحيرة بوادي حلفا ، رغم مرارة التجربة كثرة المعوقات وهذه بالضبط هي حكاية المأذنة التي تقاوم الموج ".

      الريف الشمالي

      في الفصل الثالث يصف الاستا ذ حسن دفع الله زياراته للقري الشمالية لمركز حلفا فيقول (عبرنا حدود المدينة ومررنا بقرية صغيرة يقال لها شيخ علي، تقع علي حافة منحدر الجبل حيث تزرع أحواض قليلة اتجاه النهر، وفي زاوية من زوايا القرية التقطت أبصارنا مئذنة حجرية لمسجد صغير، ويفصل هذه القرية عن قرية الصحابة سهل يمتد لحوالي ثلاث أميال ، والصحابة قرية تقع تحت سفح جبل يقع تماما عند خط 22 وبالتالي فهي ذات أهمية سياسية ومساحية .
      وعن اسم القرية توجد عدد من الروايات،منها أن عددا من المسلمين الصالحين زاروا المنطقة في فجر الإسلام ،وربطوا خيولهم تحت سفح الجبل ولهذا سمي جبل صحابة رسول الله محمد ص، وعند النظر من سفح الجبل إلي جهة الغرب يشاهد المرء بوضوح قرية ارقين علي الضفة الغربية بمدارسها وعياداتها الطبية التي اكتست بحلة من الجير الابيض وغابة النخيل الكثيفة علي ضفة النهر .
      ومن جبل الصحابة وعلي بعد ثلاث أميال عبر فضاء من الرمل يصل المرء إلي قرية أشكيت التي تمتاز بمظهر بهيج وهي اكبر القرى النوبية المأهولة في القطاع الشمالي من المركز، وتقع في نهاية المنطقة المروية من مشروع دبيرة وكانت القناة الرئيسية للمشروع تبدأ من الطرف الجنوبي وتسير موازية للطريق المتجه إلي دبيرة ،وكانت مضخات المياه تحمل مراكب طافية قرب الشاطئ،وقد خططت القرية علي سهل منحدر وعلي سفح سلسلة من الجبال الصخرية التي تمتد جنوبا وشمالا، ومن القرب من القرية والنهر زرعت الأراضي طبقا للدورة الزراعية واستظلت بأشجار النخيل المتفرقة والتي تتشابك وتزداد أعدادها كلما اتجهنا إلي النهر حتي تصبح غابة كثيفة علي الشاطئ ..
      وكانت أشكيت قرية نموذجية فكل بيت يقوم كوحدة منفصلة مستقلة عن جيرانه، ويحيط بغرف المنزل 4جدران في منصفها صالة ، وفي المتوسط مساحة المنزل 400متر مربع وبوابته دائما في منتصف الحائط الأمامي وتفتح علي صالة صغيرة مساحتها 3×4متر ثم الصالون علي يمين أو يسار الصالة وهو أوسع غرف المنزل وأحسنها أثاثا ويجاور غرفة نوم تفتح علي الصالة؛ وبقية غرف العائلة تقوم متجاورة ؛وحول حدود الحائط الأمامي مسطبة عرضها متر وارتفاعها نصف متر ومبلطة مثل الحائط.وتستخدمه النساء في المناسبات الأفراح والاتراح، وتتفرد منازل أشكيت بزخارفها، حيث تزخرف غرف الضيوف بأشكال من الجير الملون وصحائف الصيني والمحار والصدف الملون، و في بعض الحالات تكون الرسومات نباتات اوحيوانات أو أشكال هندسية ملونة، ويري بعض الدارسين أنها موروثة من الأساطير المصرية القديمة وكذلك رقية سيدي إبراهيم لوقاية البيت وقاطنيه من العين .
      وفي منصف القرية مبني ضخم ومن طابقين تملكه أسرة أيوب وهي أكبر الأسر في أشكيت، وتم بناؤه علي الطراز الحديث ويتميز بأقواسه الرومانية .ويفصل أشكيت عن دبيرة التي تعتبر اكبر القرى شمالاسكانا فضاء رملي ،وهي عبارة عن مجموعة من قرى متلاصقة منتشرة مابين سلسلة التلال من الناحية الشرقية والنيل، و في الجزء الأوسط حيث دبيرة الأصلية التي تقع أسفل التلال الممتدة في انحدارها نحو الطريق الرئيسي وخط السكة حديد يبرز منزل الناظر صالح عيسي عبده (صالحين ) الجميل الفخم المبني من الصخر الرملي ببرانداته الواسعة وسقفه الأسمنتي ومساحته التي تزيد عن الفدان .وشمال المنزل صفان من شجر النخيل يسيران متوازيان نحو الغرب، وبينهما القناة الرئيسية القديمة لمشروع لويزو المروي ،. والمنطقة مابين الطريق والنهر عبارة عن سهل منبسط يظل مخضرا طوال العام بمنتجات الدورة الزراعية وبساتين النخيل حتي تنتنهي إلي غابات كثيفة من النخيل علي ضفة النهر، والي الجنوب الغربي لدبيرة وفوق سهل مرتفع من الحصى تقع قرية الحصا،و التي استمدت منه اسمها، وأقصي شمال دبيرة قرية هاجر التي تنتشر بيوتها فيما بين أسفل الجبال إلي حدود المنطقة المزروعة وتحتمي بظلال النخيل، وشمال هاجر أطلال دبيرة القديمة مغروسة في الرمال قرب شاطئ النهر.ومباني دبيرة اغلبها مزخرف ولكن شكلها لا يرقي لمستوي أشكيت .
      وشمال هاجر تقع قرية سرة شرق والتي يعتمد المزارعون فيها علي السواقي لري أراضيهم ،و تقوم قريتي دبيرة واشكيت علي ارض مرتفعة أسفل المنحدر في اتجاه الطريق الرئيسي وتحجب أشجار التين البرية العملاقة حدودها الغربية عن الأنظار وشمال سرة ينحرف الطريق شرقا ويمر فوق قمم سلسلة منخفضة من التلال، ويبدو منظر النيل مدهشا ومنازل النوبيين، وزوج من الفلوكات الشراعية، وباقي المشهد عبارة عن قفر رملي وتلال صحراوية تمتد حتي الأفق، وبعد مسيرة عشر دقائق بالعربة يصل الركب إلي فرص شرق ذات المنازل المنتشرة علي المنحدر المتجه إلي النهر وفي طرفها الشرقي يقف مسجد القرية المبني من الطوب الأخضر.
      ويعتمد السكان علي زراعة أراضي جزيرة فرص الواقعة منتصف النهر قبالة القرية، وهي دائمة الخضرة ،تتخللها مجموعة من أشجار النخيل، بينما تدير مجموعة من الثيران السواقي لري الحقول، وعلي بعد أربعة أميال شمال فرص توجد نقطة للحدود علي قمة تل صغير يخفق فوقها علم السودان ،وتتكون النقطة من مخزن للسلاح وسكن لرجال الشرطة والجيش الذين يحرسون الحدود، وأسفل التل توجد خرائب كنيسة قديمة بني نصفها بالحجر والأخر بالطوب الأخضر ومثبت عليها إشارة للمرور الاتجاه الشمالي ويرمز لمصر والاتجاه جنوبا ويرمز للسودان، وبذلك تفصل الكنيسة بين نقطتي الحدود، وتوجد علي الضفة الغربية علامة مماثلة علي الأرض علي بعد مائتي ياردة من حيث كنا نقف وكان يمكننا رؤية نقطة الحدود المصرية ذات الغرفتين والخيمة التي يرفرف عليها العلم المصري وعلي الحدود يمكن رؤية أدق التفاصيل لقرية ادندان من نقطة حدودنا وهي مبنية علي نفس طراز ومباني قرية فرص مع احتمال زيادة في عدد النخيل وسعة في الأراضي الزراعية .
      وتبدأ قري الضفة الغربية من فرص غرب باقصي الشمال، وهي صغيرة ومن أفقر قري القطاع الشمالي لشح أراضيها ومحدودية نخيلها ومبانيها ذات مستوي متدني مقارنة بالقرى الشمالية الاخري ؛ ويقوم اغلبها فوق كثبات رملية؛ وليس هناك حزام شجري يحمي القرية من الرياح الشمالية لتي تحمل معها رمال الصحراء ،وعلي مسافة قصيرة من فرص غرب يوجد منخفض من الأرض تنساب إليه مياه النهر وتتراكم لتخلق مستنقعا صغيرا، ولان مياه المستنقع مالحة فان ذلك يدل علي وجود ترسبات لمعادن مالحة تحت سطح الطبقة الأرضة،-ولخلو القرية من الزراعة فقد برع أهلها في تسيير المراكب وركوب الابل وحرفتهم نقل البضائع بهما من والي القرى الواقعة علي الحدود المصرية .
      وجنوب فرص غرب تقع قرية سرة غرب فدبيرة غرب وهذه القرى تشبه سرة شرق مع ندرة في أ لزراعة وأشجار النخيل ويلاحظ قلة الكثبان الرملة كلما اتجهنا جنوبا حتي تنعدم تماما عند قرية ارقين وقرية ارقين احدي اكبر المناطق المأهولة بالسكان، وتأتي في المرتبة الثانية بعد دبيرة وهي اكبر قري القطاع الغربي وتتكون من ثلاث قري هي اشاويركي وسيلادوس وشاركوتاري وقد بنيت علي صخور صخرية متدرجة موازية للنيل، ويفصلها عنه حزام زراعي يروي بالسواقي والمضخات والمنازل في صفوف منظمة يراها الناظر من الضفة الشرقية عند جبل الصحابة بوضوح وتبدو ضفة النهر مغطاة بغابة كثيفة من النخيل تمتد إلي مسافة ثلاث أميال تقريبا جعلت أبناء ارقين يفخرون دائما بما يملكون من نخيل ويطلقون علي قريتهم عروس النخيل ومستوي تعليمهم اعلي من بقية سكان القطاع الشمالي ولديهم شعور مرهف تجاه الآخرين ).

    2. #2
      موقوف
      تاريخ التسجيل
      Aug 2007
      الدولة
      الخرطوم
      المشاركات
      256

      افتراضي تابع

      وهذه صور المدينه المفقوده
      نقره لتكبير أو تصغير الصورة ونقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة بحجمها الطبيعي
      نقره لتكبير أو تصغير الصورة ونقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة بحجمها الطبيعي

    3. #3
      اذاعي ذهبي الصورة الرمزية أبوجاره
      تاريخ التسجيل
      May 2007
      الدولة
      الامارات العربيه المتحده / الشارقه
      المشاركات
      3,536

      أوسمة العضو


      Post

      اخى العزيز المسكى

      بارك الله فيك
      نقره لتكبير أو تصغير الصورة ونقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة بحجمها الطبيعي

    4. #4
      زائر

      افتراضي

      بشرى باسم كل سودانى محبا للسلام واستقرار بلاده سعادة انسان وجد ما افتقده بشرى لكم بمناسبة بداية اذاعة السلام والتى تاخر مجيئها كثيرا خاصة فى ظل هذه الظروف العصيبة التى تمر بها بلادنا وتازم المواقف فى كل لحظة وحين من الجنوب الى دارفور الجرح الدامى فاذاعة السلام ينتظرها الكثير الكثيرل اتغيير سلوك المجتمع الى الافضل من العدوانية الى المحبة والسلام التحية للاستاذ ابراهيم البزعى قائد هذه الاذاعة والذى نامل من خللا ما يتمتع به من خبرات ان يضيف الكثير لهذه الاذاعة ودعوتى لكل رواد المنتدى ان نسهم معا فى اضافة الجديد من الافكار البناءة والمقترحات التى نامل ن\من اسرة الاذاعة الاهتمام بها حتى تضع دورة اذاعية تخدم كل قضايا المجتمع وتسهم فى ترسيخ فهم ثقافة السلام 0
      [والله الموفق

    5. #5
      اذاعي فضي الصورة الرمزية فراشة الربيع
      تاريخ التسجيل
      Sep 2007
      الدولة
      الشرقية - مصر
      المشاركات
      1,263

      افتراضي

      شكرا اخى المسكى على المعلومات وجزاك الله خيرنقره لتكبير أو تصغير الصورة ونقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة بحجمها الطبيعيا.

    6. #6
      زائر

      افتراضي

      لك الشكر الجزيل يامعلم

    7. #7
      زائر

      افتراضي

      لك الشكر الجزيل

    8. #8

      افتراضي

      نقره لتكبير أو تصغير الصورة ونقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة بحجمها الطبيعي
      سمل ود الولياب جزيرة كولب نقره لتكبير أو تصغير الصورة ونقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة بحجمها الطبيعيحلفا

    ضوابط المشاركة

    • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
    • لا تستطيع الرد على المواضيع
    • لا تستطيع إرفاق ملفات
    • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
    •